الانتفاع به ، كالبازي والصقر والكلب السلوقي وكلب الحائط وكلب
الماشية والفهد وما أشبه ذلك ، كان عليه غرم قيمته حيا يوم اتلافه ،
إلا الكلب خاصة فإنه قد وظف ( 1 ) في قيمة السلوقي المعلم للصيد
أربعون درهما ، وفي قيمة كلب الحائط والماشية عشرون درهما ، ونحو
منه في النهاية وربما اشعر قوله جعل للمسلمين إلى آخره بجواز البيع
الذي هو أحد أفراد الانتفاع ، والمبسوط والخلاف مع أنهما صرحا
بجواز البيع في كتاب الإجارة ، فإن فيهما يصح إجارة كلب الزرع
والماشية كما يصح بيعهما ليس في تجارتهما ما يقتضي الخلاف في ذلك
قال : في الأول الكلاب على ضربين أحدهما لا يجوز بيعه بحال ، والآخر
يجوز ذلك فيه ، فما يجوز بيعه ما كان معلما للصيد وروي ( 1 ) أن
كلب الماشية والحائط مثل ذلك وما عدا ذلك فلا يجوز بيعه ولا
الانتفاع به ، وما يجوز بيعه يجوز إجارته ، لأن أحدا لا يفرق بينهما
ويجوز اقتناء الكلب للصيد وحفظ الماشية وحفظ الزرع بلا خلاف ،
وكذلك يجوز اقتناؤها لحفظ البيوت إلى آخره ، ولعله عامل بالرواية
المزبورة خصوصا مع ملاحظة كلامه في الإجارة ، وقال : في المحكي
عن الثاني يجوز بيع كلاب الصيد إذا كانت معلمة ، ولا يجوز بيع
غير المعلم على حال واستدل بالاجماع والأخبار ، وظاهره التفصيل في
الكلاب المتعارف استعمالها في الصيد خاصة كالسلوقيات والبوجيات ،
بين المعلم منها وغير المعلم ، فجوز بيع الأول منها دون الثاني ، وستعرف
قوة إرادة ذلك من النصوص أيضا ، لا أن مراده من غير المعلم ما
يشمل الكلاب الثلاثة ، خصوصا مع ملاحظة كلامه في الإجارة ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ديات النفس الحديث 1
( 2 ) الوسائل 14 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9