وقتلهم ، لأن قتل الرجال مباح في دار الشرك ، وكذا المقعد من أهل
الذمة والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب ، فمن
أجل ذلك رفعت عنهم الجزية " ونحوه خبر الزهري ( 1 ) عن علي بن
الحسين عليه السلام المروي في العلل ، وفي خبر السكوني ( 2 ) عن
جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام " إن النبي صلى الله عليه وآله
قال : اقتلوا المشركين واستحيوا شيوخهم وصبيانهم " على معنى استبقائهم
وفي خبر طلحة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " جرت السنة أن
لا تؤخذ الجزية من المعتوه ولا من المغلوب على عقله " بناءا على أن من
لا جزية عليه لا يقتل كما عساه يشعر به الخبر الأول ( 4 ) .
والمراد بالضرورة أن يتترس الكفار بهن أو يتوقف الفتح على
قتلهن أو نحو ذلك ، بل في المنتهى وعن التحرير لو وقفت امرأة في
صف الكفار أو على حصنهم فشتمت المسلمين أو تكشفت لهم جاز رميها
روى عكرمة ( 5 ) قال : " لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وآله
أهل الطائف أشرفت امرأة فكشفت عن قبلها فقال : ها دونكم فارموا
فرماها رجل من المسلمين فما أخطأ ذلك منها " ويجوز النظر إلى فرجها
للرمي وإن كان لا يخلو من نظر ، لعدم اندراج نحو ذلك في الضرورة
والخبر ليس من طرقنا ، بل مقتضى إطلاق النهي في النصوص من طرقنا
خلافه ، نعم لو قاتلن جاز قتلهن ، مع أنك قد سمعت ما في خبر
حفص من الأمر بالإمساك عنهن ما أمكن مع ذلك ، ولكن في المنتهى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 - 3 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 - 3 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 - 3 - 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 - 3 - 1 .
( 5 ) سنن البيهقي ج 9 ص 82 .