( و ) على كل حال ف ( لا يلزم القاتل ) قود في الحال
المزبور إجماعا بقسميه ، ولخبر حفص ( 3 ) السابق المعتضد بالأصل
وغيره بل ولا ( دية ) عندنا كما صرح به الشيخ والفاضل والشهيدان
وغيرهم ، بل عن ظاهر المنتهى الاجماع عليه ، للأصل بعد الإذن شرعا
وخبر حفص السابق ، وظاهر تركها في قوله تعالى ( 4 ) " فإن كان من
قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " بناء على مساواته للفرض
باعتبار كون القصد فيهما قتل الكافر لا المؤمن ، وإن كان لا يخلو من
بحث مؤيدا بأن إيجابها مقتض للتساهل في أمر الجهاد باعتبار خوف
الرامي لاحتمال كون المرمي مسلما ، اللهم إلا أن يقال بأن الوجوب
على تقديره فهو في بيت المال نحو ما تسمعه في الكفارة ، نعم هو فرع
الدليل الذي قد عرفت انتفاءه ، بل ظاهر الأدلة خلافه وبه يخص
قوله ( 5 ) عليه السلام " لا يبطل دم أمرء مسلم " حتى بالنسبة إلى بيت
المال كما هو مقتضى النفي في خبر حفص والفتاوى ، فما عن الشافعي
من وجوبها لقوله تعالى ( 6 ) " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة
ودية مسلمة إلى أهله " واضح الضعف ، لما عرفت ، مع أنه ليس من
الخطأ قطعا ، بل هو عمد مأذون فيه ، فلا يندرج فيها .
( و ) لكن ( تلزمه الكفارة ) كما صرح به الفاضل والشهيدان
وغيرهم ، بل نفى الاشكال فيه ثانيهما كما عن غيره نفي الخلاف ،
ولعله كذلك وإن قال المصنف في النافع : " وفي الكفارة قولان "
بل ظاهره التردد كالتحرير ، إلا أنا لم نتحققه ، نعم نسبه في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب جهاد العدو الحديث 2
( 2 ) سورة النساء - الآية 94
( 3 ) الوسائل - الباب 29 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 4 ) سورة النساء - الآية 94