بالعموم ، كقوله تعالى ( 1 ) : " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم "
ونحوه الشامل للمريض أيضا الذي لم ييأس من برئه ، فإنه حينئذ
بمنزلة الجريح الذي يجهز عليه ، نعم لو يئس من برئه ففي المنتهى
والتحرير لم يقتل كالنساء ، مع أنه لا يخلو من بحث للعموم ، وكونهم
شر الدواب ، وفي قتلهم تطهير للأرض منهم
ومن هنا يقتل الفلاح الذي لم يقاتل ، وقول عمر بن الخطاب ( 2 )
" اتقوا الله في الفلاحين الذين لا يبغون لكم الحرب ليس بحجة ،
خصوصا مع معارضة الكتاب والسنة كالمحكي عن الشافعي في أحد قوليه
من عدم قتل أرباب الحرف والصناعات والسوقة الذين لا يتعاطون
القتال ولا يمارسون الأسلحة .
نعم في التذكرة لا يقتل رسول الكافر ، روى العامة عن ابن
مسعود ( 3 ) " إن رجلين أتيا النبي صلى الله عليه وآله رسولين لمسيلمة
فقال لهما : اشهدا أني رسول الله فقالا : نشهد أن مسيلمة رسول الله
فقال النبي صلى الله عليه وآله : لو كنت قاتلا رسولا لضربت عنقيكما "
ومنه يستفاد الأمان للرسل الذي هو مقتضى المصلحة والسياسة ، ضرورة
مسيس الحاجة إلى ذلك كما هو واضح ، والله العالم .
( ولا يجوز التمثيل بهم ) بقطع الآناف والآذان ونحو ذلك في
حال الحرب بلا خلاف أجده فيه ، لما سمعته من النهي عنه في
هامش
( 1 ) سورة التوبة - الآية 5 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 91 وكنز العمال - ج 2 ص 296
الرقم 6266 .
( 3 ) مجمع الزوائد - ج 5 ص 314 .