( ولا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان ولا النساء منهم ولو عاونهم )
بتشديد النون ( مع الاضطرار ) بلا خلاف أجده في شئ من
ذلك ، بل في المنتهى الاجماع عليه في النساء والصبيان ، بل وعلى قتل
النساء مع الضرورة ، مضافا إلى ما سمعته من خبري جميل ( 1 )
والثمالي ( 2 ) وغيرهما ، بل في رواية الجمهور عن أنس بن مالك ( 3 )
أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " انطلقوا بسم الله وبالله وعلى ملة
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صغيرا ولا
امرأة " الحديث ، كما أن فيها أيضا عن ابن عباس ( 4 ) أن النبي صلى
الله عليه وآله مر بامرأة مقتولة يوم الخندق فقال : من قتل هذه ؟
فقال رجل : أنا يا رسول الله ، قال : لم ؟ قال : نازعتني قائم سيفي
فسكت " وفي خبر حفص بن غياث ( 5 ) الذي رواه المشائخ الثلاثة في
حديث أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام " عن النساء كيف سقطت
الجزية عنهن ورفعت عنهن ؟ قال : فقال : لأن رسول الله صلى الله عليه
وآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلا أن يقاتلن ، فإن
قاتلن أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف خللا ، فلما نهى عن
قتلهن في دار الحرب كان ذلك في دار الاسلام أولى ، ولو امتنعت أن
تؤدي الجزية لم يمكن قتلها ، فلما لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ،
ولو امتنع الرجال أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .
( 3 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 90 وكنز العمال ج 2 ص 274
الرقم 5871 .
( 4 ) مجمع الزوائد - ج 5 ص 316 .
( 5 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .