المخصوص بما عرفت .
ويلحق به المقعد والأعمى كما صرح به الفاضل ، وسمعت ما في
خبر حفص ، لكن ينبغي تقييد ذلك أيضا بما إذا لم يكونا ذا رأي في
الحرب ولم يقاتلا ولم تدع الضرورة إلى قتلهما كما إذا تترسوا بهما
ونحو ذلك مما عرفته .
وألحق الفاضل والشهيدان أيضا الخنثى المشكل بالمرأة ، ولعله
لترجيح مراعاة مقدمة الحرام على مقدمة الواجب ، ضرورة وجوب قتل
المشركين وحرمة قتل النساء ، أو لدعوى عدم اندراجها في أدلة الوجوب
باعتبار كون الخطاب به للمذكرين ، وعلى كل حال فلا ريب في التقييد
بعدم الضرورة نحو ما سمعته في النساء ، هذا .
وفي القواعد يقتل الراهب ولكن في التحرير : الرهبان وأصحاب
الصوامع يقتلون إن كان لهم رأي وقتال " وفي التذكرة " الرهبان
وأصحاب الصوامع يقتلون إن كان لهم قوة ورأي أو كانوا شبانا "
وفي المختلف " قال في المبسوط : أهل الصوامع والرهبان يقتلون ، وقال
ابن الجنيد : لا يقتل منهم راهب ولا صاحب صومعة حيث قد حبس
نفسه فيه إلا أن يكون أحد منهم قتل أحدا من المسلمين ، ويكون منهم
يخاف مع ترك قتلهم النكاية بالمسلمين ، والأقرب ما اختاره الشيخ ،
لعموم الأدلة " وفي المنتهى " الرهبان وأصحاب الصوامع يقتلون إن
كانوا شيوخا لهم قوة أو رأي ، وكذا لو كانوا شبانا قتلوا كغيرهم إلا
من كان شيخا فانيا للعموم ، قال الشيخ : وقد روي أنهم لا يقتلون "
قلت : قد سمعت النهي عن قتل المتبتل في شاهق في خبر مسعدة بن
صدقة ( 1 ) إلا أنه غير جامع لشرائط الحجية ، ومن هنا يقوى العمل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 .