هذا كله قبل القسمة
( و ) أما ( لو عرفت ) بالبينة ونحوها
( بعد القسمة ف ) عن النهاية أنها للمقاتلة أيضا نحو ما سبق و ( لأربابها
القيمة من بيت المال ) ولم أجد له موافقا على ذلك منا ، نعم هو محكي
عن أبي حنيفة والثوري والأوزاعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين
بل نقله الجمهور عن عمرو الليث وعطا والنخعي وإسحاق ، كما أني لم
أجد له دليلا أيضا إلا ما سبق ، وقد عرفت الكلام فيه ، مضافا إلى
قوة احتمال التقية هنا ممن سمعت ( و ) إلى خلو الصحيح عن الغرامة
من بيت المال ، بل ظاهره ما ( في رواية ) جميل المرسلة من أنها
( تعاد على أربابها بالقيمة ) الموافقة لما رواه الجمهور ( 1 ) عن ابن
عباس " من أن رجلا وجد بعيرا له كان المشركون أصابوه فقال له النبي
صلى الله عليه وآله إن أصبته قبل أن يقسمه فهو لك ، وإن أصبته بعد
ما قسم أخذته بالقيمة " إلا أني لم أجد عاملا بهما منا ، وإن أيد بأنه
إنما امتنع أخذه له بغير شئ لئلا يفضي إلى حرمان أخذه من الغنيمة
أو تضييع الثمن على المشتري ، وحقهما ينجبر بالثمن ، فيرجع صاحب
المال في عين ماله بمنزلة مشتري الشقص المشفوع ، إلا أنه كما ترى .
( و ) من ذلك كله ظهر لك أن ( الوجه ) والتحقيق ( إعادتها
على المالك ) الذي هو أحق بماله أينما وجده وفاقا للمحكي عن الشيخ
في المبسوط وابني زهرة وإدريس والفاضل والشهيدين والكركي والمقداد
وغيرهم ، بل عن الغنية الاجماع عليه ( و ) لكن ( يرجع الغانم
بقيمتها على الإمام عليه السلام ) كما صرح به غير واحد مطلقين ذلك
لخبر طربال ( 2 ) المنجبر سنده بفتوى من عرفت ، بل نسبه بعضهم إلى الشهرة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 111 .
( 2 ) الوسائل - الباب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 5 .