صاغرون " وقد روت الخاصة والعامة ( 1 ) أن النبي صلى الله عليه وآله
كان يوصي أمراء السرايا بالدعاء إلى الاسلام قبل القتال ، فإن أبوا
فإلى الجزية ، فإن أبوا قوتلوا بل ( و ) كذا ( من له شبهة كتاب
وهم المجوس ) بلا خلاف أجده فيه إلا من ظاهر المحكي عن العماني
فألحقهم بعباد الأوثان وغيرهم ممن لا يقبل منهم إلا الاسلام ، ولكن قد
سبقه الاجماع بقسميه ولحقه ، وتظافرت النصوص ( 2 ) بخلافه ، وفي
المنتهى " وتعقد الجزية لكل كتابي بالغ عاقل ، ونعني بالكتاب من له
كتاب حقيقة ، وهم اليهود والنصارى ومن له شبهة كتاب ، وهم المجوس
فتؤخذ الجزية من هؤلاء الأصناف الثلاثة بلا خلاف بين علماء الإسلام
في ذلك في قديم الوقت وحديثه ، فإن الصحابة أجمعوا على ذلك ، وعمل
به الفقهاء القدماء ومن بعدهم إلى زمننا ، هذا من أهل الحجاز والعراق
والشام ومصر وغيرهم من أهل الأصقاع في جميع الأزمان " إلى آخره ،
وفي مرسل الواسطي ( 3 ) " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المجوس أكان لهم
نبي ؟ فقال : نعم ، أما بلغك كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
أهل مكة أسلموا وإلا نابذتكم بحرب ، فكتبوا إليه أن خذ منا
الجزية ودعنا على عبادة الأوثان ، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله
إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، فكتبوا إليه يريدون بذلك
تكذيبه زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، ثم أخذت
الجزية من مجوس هجر ، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 وسنن
البيهقي ج 9 ص 184 .
( 2 ) الوسائل - الباب 49 من أبواب جهاد العدو الحديث 0 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 49 من أبواب جهاد العدو الحديث 0 - 1 .