هو المتقدم ، والثاني هو من تقدمه واحد ولم يوجد ، فيبطل نفلهما ،
لانعدام الشرط ، وهو التفرد والمسابقة في الدخول ، والثالث إذا سبقه
اثنان كان ثالثا ، وإذا قارنه اثنان كان ثالثا أيضا ، لأن خوف الثالث
فيما إذا قارنه اثنان فوق خوفه إذا تقدمه اثنان ، فيكون فعله أشق ،
فاستحقاقه أولى ، وفيه نظر ، وكذا قوله أيضا ولو دخل اثنان أول مرة
بطل نفل الأول ، ونفل الثاني يكون لهما ، لأن صفة الأولية انعدمت
بالمقارنة ، بخلاف الثاني ، فإنه يصدق بالمسبوقية والمقارنة ، بل وقوله
أيضا ولو قال : من دخل الحصن أولا من المسلمين فله كذا فدخل
ذمي ثم مسلم استحق النفل ، لأنه جعل النفل موصوفا بهذه الصفة ،
فلا تمنع أولية الذمي ، كالبهيمة لو دخلت ، أما لو قال من دخل هذا
الحصن من المسلمين أولا من الناس فدخل ذمي ثم مسلم لم يستحق
النفل ، لأنه ليس أولا من الناس ، بل ثانيا من الدخول منهم ، ولو
قال : من دخل منكم خامسا فله درهم ، فدخل خمسة معا استحق
كل واحد النفل ، لأنه أوجب النفل للخامس ، وكل واحد يصدق عليه
أنه خامس ، ولو دخلوا على التعاقب فالخامس آخرهم ، فاستحق النفل
خاصة ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام ) كما
يملك هو ماله بلا خلاف فيه بين المسلمين ، بل لعله من ضروريات
الدين ( و ) حينئذ ف ( لو غنم المشركون أموال المسلمين وذراريهم )
رجعت أو ( ارتجعوها ) أي ارتجعها المسلمون ( فالأحرار لا سبيل )
لأحد ( عليهم ) بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال ، قال هشام بن
سالم ( 1 ) " سأل الصادق عليه السلام رجل عن الترك يغيرون على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 .