ردت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردت
رقبتها وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، قيل له فإن
لم يصبها حتى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد قال :
يأخذها من الذي في يده إذا أقام البينة ، ويرجع الذي هي في يده إذا
أقام البينة على أمير الجيش بالثمن " وغير ذلك ، لكن عن الشيخ في
النهاية إطلاق كونها للمقاتلة مع غرامة الإمام عليه السلام لأربابها
الأثمان من بيت المال ، بل عن القاضي نفي البأس عنه ، إلا أنه أفتى
أولا بأن غير الأولاد مع بقاء عينه وثبوته بنحو البينة لمدعيه من
المسلمين رد إليه ، وعلى كل حال فلا أعرف له دليلا إلا اطلاق مرسل
هشام الذي هو مع أنه مختص بالمماليك ولا جابر له بالنسبة إلى ذلك
معارض بما في خبره من " أن المسلم أحق بماله أينما وجده " وبغيره
مما سمعت ، وإلا صحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاعا ثم إن المسلمين
أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال : إذا كانوا أصابوه قبل
أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه ، وإن كانوا أصابوه بعد ما حازوه
فهو فيئ للمسلمين ، فهو أحق بالشفعة " الموافق لما عن الزهري وعمر
ابن دينار من العامة المعارض بما سمعت المحتمل مع ذلك إرادة القسمة
من الحيازة بناءا على أن الحكم كذلك معها ، فلا ريب في قصوره عن
المعارضة بما سمعت من وجوه ، ومن ذلك يعلم ضعف ما عن الإسكافي
من إطلاق كون المماليك للمقاتلة من غير تعرض لغيرهم ، بل وما عن
الحلبي من عكس ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .