العظيمة ، فما عساه يظهر من بعض من عدم رجوعه على أحد في غير
محله ، خصوصا مع ملاحظة كونه شريكا ، نعم قيده المصنف وجماعة
ممن تأخر عنه بأنه كذلك ( مع تفرق الغانمين ) وإلا أعاد الإمام ( ع )
القسمة أو رجع على كل واحد منهم بما يخصه ، ولا بأس به ، ضرورة
اقتضاء القواعد ذلك كما في غير الفرض مما بان في قسمته مال الغير
ولا ينافيه الخبر بعد انسياق غير ذلك منه ، على أن الرجوع على الإمام
عليه السلام إنما هو على بيت المال المعد لمصالحهم العامة لا خصوص
المقاتلة ، فيقتصر في الرجوع عليه على محل اليقين الذي هو غير المفروض
ثم لا يخفى عليك أن ذلك كله لو أخذ مال المسلم من الكافر
على وجه الاغتنام بالجهاد ،
أما إذا أخذ سرقة أو هبة أو شراء أو نحو
ذلك فلا اشكال في عوده إلى مالكه من دون غرامة شئ وإن كان الآخذ
جاهلا ، لعموم قوله عليه السلام ( 1 ) " المسلم أحق بماله أينما وجده "
وغيره ، ولو علم أمير الجيش بمال المسلم قبل القسمة فقسمه وجب رده
وكان صاحبه أحق به بغير شئ ، ضرورة بطلان القسمة من أصلها ،
ولو أسلم المشرك الذي في يده مال المسلم أخذ منه بغير قيمة ، ولو
دخل المسلم دار الحرب فسرقه أو نهبه أو اشتراه ثم أخرجه إلى دار
الاسلام فصاحبه أحق به ، ولا يلزمه قيمته ، وكل تصرف فيه بيع
أو عتق أو نحوهما باطل مع عدم الإجازة ، ولو غنم المسلمون من
المشركين شيئا عليه علامة الاسلام فلم يعلم صاحبه فهو غنيمة ، لظاهر
اليد مع احتمال صحتها ، ولا عبرة برسم الكتابة عليه ، ولو أقر الغلام
أنه غلام مسلم ففي قبوله تردد أو منع بعد أن أخذه من بلاد الشرك
وخصوصا إذا كان من يد مشرك ، ولا فرق في مطالبة المسلم بماله المأخوذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 .