عليه وآله فهو للإمام عليه السلام لاشتراكهما في العصمة عندنا ، بل لا
يبعد جوازه أيضا لوالي الجيش من قبلهما إذا كانت ولايته على وجه تشمل
ذلك ، والظاهر جوازه أزيد من الثلث ، وإن كان الذي وقع الثلث
فما دون في المروي ( 1 ) من طرق العامة ، إلا أنه يمكن أن يكون لعدم
اقتضاء المصلحة أزيد من ذلك ، فإن المدار عليها ولا يخص نوعا من
المال ، فيجوز في الدراهم والدنانير وغيرهما ، كما يجوز بالمعين والمشاع
وفي المعلوم والمجهول كالسهم واليسير والقليل والشئ ونحو ذلك مما يجعله
الإمام عليه السلام وللسرية والسريتين وغيرهما ، وقبل الغنيمة وبعدها
وللعامة خلاف في جملة مما ذكرنا ، ولكنه واضح الضعف .
كما أن كثيرا من الفروع المذكورة هنا تعرف مما ذكروه في الجعالة
إذ معظم أفراد المقام منها وإن كان هو أوسع منها في المشروعية ، فلو
قال : من دخل من باب المدينة فله درهم فاقتحم قوم من المسلمين
فدخلوها استحق كل واحد منهم الدرهم ، لأنه شرط لكل داخل ،
بخلاف ما لو قال من دخله فله الربع فدخله عشرة مثلا ، فإنهم
يشتركون فيه ، لعدم قابليته للتعدد ، ولو دخل واحد ثم واحد حال
قيام الحرب اشتركوا أيضا في النفل ، وكذا لو قال : من دخله فله
جارية من المغنم فدخلوا ولم يكن فيه إلا جارية واحدة ، بخلاف ما
لو قال : جارية مطلقة كان لكل واحد جارية ، فإن لم توجد فقيمتها
ولو قال من دخل أولا فله ثلاثة ، ومن دخل ثانيا فله اثنان ، ومن
دخل ثالثا فله واحد فدخلوا على التعاقب كان لكل مسماه ، لجواز
التفاوت في النفل مع التفاوت في الخوف ، ولو دخلوا دفعة واحدة ففي
المنتهى بطل نفل الأول والثاني ، وكان لهم جميعا نفل الثالث ، لأن الأول
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 2 ص 309 الرقم 1423 .