( و ) حينئذ ف ( لا يجوز إحياؤه إلا بإذنه إن كان موجودا )
ظاهرا مبسوط اليد بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه
مضافا إلى عموم قاعدة قبح التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وخصوص
بعض النصوص ( 1 ) هذا ، وفي المسالك " ويعلم الموات بوجوده الآن
مواتا مع عدم سبق أثر العمارة القديمة عليه ، وعدم القرائن الدالة
على كونه عامرا قبل ذلك كسواد العراق فإن أكثره كان معمورا وقت
الفتح ، وبسببه سميت أرض السواد ، وما يوجد منها عامرا الآن يرجع
فيه إلى قرائن الأحوال كما مر ، قيل ومنها ضرب الخراج وأخذ المقاسمة من
ارتفاعه ، فإن انتفى الجميع فالأصل يقتضي عدم تقدم العمارة ، فيكون
ملكا لمن في يده " قلت : أشار بالقيل إلى ما سمعته من الكركي
وسمعت ما فيه ، وأما الأول ففيه أولا أن أثر العمارة القديمة لا يجدي
حتى يعلم كونه وقت الفتح ، مع أن الأصل تأخره ، على أن القرائن
المزبورة إن كان لم تفد إلا الظن ففي قطع الأصل بها إشكال ، مضافا
إلى ما سمعته سابقا من الاشكال في جريان حكم المفتوح عنوة بغير ذلك
والله العالم .
( و ) على كل حال ف ( لو تصرف فيها ) أحد ( من غير
إذنه كان ) غاصبا و ( عليه ) أي المتصرف ( طسقها و ) أجرتها
للإمام عليه السلام بلا خلاف ولا إشكال على حسب غيرها من
الأراضي المغصوبة ، نعم ( يملكها المحيي ) من الشيعة ( عند عدم
ظهوره عليه السلام وعدم بسط يده ( من غير إذن ) خاصة بلا خلاف
ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس .