يوسف ( 1 ) : " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين "
اذهبوا أنتم الطلقاء " فما عن الشافعي من أنها فتحت صلحا واضح
الفساد ، ومنه الشام على ما ذكره الكركي ناسبا له إلى الأصحاب وإن
كنت لم أتحققه ، نعم عن العلامة في التذكرة ذلك في كتاب إحياء
الموات ، ولكن لم يذكر أحد حدودها ، بل في الكفاية عن بعض المتأخرين
وأما بلاد الشام ونواحيه فحكي أن حلب وحمى وحمص وطرابلس
فتحت صلحا ، وأن دمشق فتحت بالدخول من بعض غفلة بعد أن كانوا
طلبوا الصلح من غيره ، ومنه خراسان ، بل ربما نسب إلى الأصحاب
وأنه من أقصاها إلى كرمان ، وإن كنت لم أتحققه ، بل عن بعض
المتأخرين أن نيشابور من بلاد خراسان فتحت صلحا ، وبلخ منها أيضا
وهراة وقوسيخ والتوابع فتحت صلحا ، ومنه العراق كما صرح به في النصوص
والفتاوى ، ومنه خيبر كما صرح به بعضهم ، ودل عليه أيضا بعض
النصوص بل قيل إن منه غالب بلاد الاسلام وعن بعض المتأخرين أن
أهل طبرستان صالحوا وأن أذربيجان فتحت صلحا ، وأن أهل أصفهان
عقدوا أمانا ، وعن ثاني الشهيدين أنه يكفي في ثبوته الاشتهار بين
المؤرخين المفيد للظن ، وتبعه عليه بعض من تأخر عنه ، ولكنه لا يخلو
من نظر ، كما أن ما صرح به الكركي من ثبوته أيضا بضرب الخراج
والمقاسمة ولو من الجائر حملا لفعل المسلم على الصحة حتى يعلم خلافها
كذلك أيضا ، خصوصا بعد معلومية كون الجائر آثما في أخذه الخراج
من الخراجية ، وبعد تعارف ضرب الخراج على كل أرض معمورة ولو
باحياء جديد .
بل صرح بعض مشائخنا بجريان حكم الخراج على ما يضربه على
هامش
( 1 ) سورة يوسف - الآية 92 .