خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل في ظاهر الغنية الاجماع
عليه ، لعموم ما دل ( 1 ) على مشروعية الصلح ، وخصوص بعض
النصوص ( 2 ) التي تسمعها إنشاء الله في أحكام الجزية ، بل في النهاية
والغنية والوسيلة والمنتهى والتحرير والتذكرة وقاطعة اللجاج والرياض
وغيرها تسمية هذه الأرض بأرض الجزية ، بل في الغنية والروضة وموضع
من النهاية أن أرض الصلح هي أرض أهل الذمة ، ولعل المراد أنه
الذي وقع من النبي صلى الله عليه وآله وإلا فالظاهر من المصنف وغيره
عدم الفرق بينهم وبين غيرهم ، لعموم أدلة الصلح ، وليس ذلك من
الجزية المختصة بأهل الكتاب ، اللهم إلا أن يدعى اختصاص مشروعية
الصلح بهم كالجزية .
وعلى كل حال فلا خلاف ( و ) لا إشكال في أن ( هذه )
الأرض ( تملك على الخصوص و ) حينئذ ف ( يصح بيعها و ) غيره
من ( التصرف فيها بجميع أنواع التصرف ) لعموم تسلط الناس على
أموالها الذي هو مقتضى الصلح أيضا ( و ) حينئذ ف ( لو باعها
المالك من مسلم صح وانتقل ما عليها إلى ذمة البائع ) الكافر
كما في النهاية والغنية والجامع والنافع وكتب الفاضل والدروس وغيرها
بل هو المشهور ، بل في ظاهر الغنية الاجماع عليه ، بل لم يحك الخلاف
فيه إلا من الحلبي ، فجعله على المشتري لكونه حقا على الأرض ، فيجب
على من انتقلت إليه ولصحيح ابن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر عليه
السلام " عن شراء أرض أهل الذمة فقال : لا بأس ، فتكون إذا كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب الصلح .
( 2 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو .
( 3 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 8 .