ذلك بمنزلتهم " ونحوه آخر ( 1 ) مضمر " يؤدي كما يؤدون " وخبر
محمد بن شريح " ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء أرض
الخراج فكرهه وقال عليه السلام : إنما أرض الخراج للمسلمين ، فقال
إنه يشتريها الرجل وعليه خراجها ، قال : لا بأس إلا أن يستحيي من
عيب ذلك " بناءا على أن المراد من أرض الخراج فيه أرض الصلح
ولو بقرينة قوله عليه السلام : " إلا أن " إلى آخره باعتبار كون ذلك جزية
عليهم وإن سمي بالخراج ، ولكن قد يناقش بظهوره في خصوص ما إذا
اشترى على هذا الوجه ، ولعلنا نلتزمه للعمومات ، وليس هو من الجزية
على المسلم ، بل يمكن تنزيل الصحيحين الأولين عليه إذا أريد الجزية
من الخراج فيهما ، كما أنه يمكن منع تعلق الحق بالأرض على وجه
يلحقها حتى لو انتقلت منه إلى غيره .
وبذلك يظهر لك أن الوجه عدم الفرق بين المسلم والكافر إذا
اشتراها كما هو مقتضى إطلاق النهاية والنافع والتبصرة ، وإن كان قد
يشعر ما في المتن وغيره من التقييد بالمسلم بخلافه ، بل أوضح من
ذلك تعليل الحكم بأن المسلم لا جزية عليه ، لكن قد عرفت أن المتجه عدم
الفرق لما سمعت ، بل منه ينقدح أنه لا وجه للاشكال في الحكم لو
فرض كون عوض الصلح في الذمة وإن قدر بالثلث والربع ، لكن على
معنى تقدير أداء هذا المقدار ولو من غيرها ، أما لو فرض كون عوض
الصلح شيئا متعلقا بمنفعة العين فلا ريب في تبعيته حينئذ لها وإن
انتقلت إلى غيره ، ولعله بذلك يكون النزاع لفظيا ، إذ احتمال كون
عوض الصلح على البائع مطلقا حتى في الأخير محتاج إلى دليل ، وليس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 7 - 9 .
( 2 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 7 - 9 .