الموات إذا أحياه المحيي ، وإن كان هو كما ترى ، وكأنه أخذه من
الكركي ، قال : " الموات المتعلق بالإمام عليه السلام إذا أحياه محيي
في حال الغيبة هل يجب فيه حق الخراج والمقاسمة ؟ يحتمل العدم ،
لظاهر قوله ( ع ) ( 1 ) " من أحيى أرضا ميتة فهي له " واللام تفيد الملك
وهو يقتضي عدم الثبوت ، ويحتمل الثبوت لأنها ملك الإمام عليه السلام
وملك الغير لا يباح مجانا ، ويومي إلى هذا قول الأصحاب في باب الخمس :
وأحل لنا خاصة المساكن والمتاجر والمناكح ، فإن أحد التفسيرات
للمساكن هو كون المساكن المستثناة هي المتخذة في أرض الأنفال ،
ويحتمل بناء ذلك على أن المحيي لهذه الأراضي يملكها ملكا ضعيفا ،
أو يختص بها مجرد اختصاص ، فإن قلنا بالأول لم يجب عليه أحد
الأمرين ، لأنه لا يجب عليه في ملكه عوض التصرف ، وعلى الثاني
يجب ، ولا أعلم في ذلك كلاما للأصحاب " قلت : لا يخفى عليك إن
ظاهر النص والفتوى الملك الحقيقي ، كما أنه لا يخفى عليك ما في
قوله " وملك الغير لا يباح مجانا " بعد معلومية تسلط الناس على
أموالهم ، والفرض ظهور ما ورد عنهم في ذلك ، وما ذكروه في كتاب
الخمس لا يصلح دليلا بعد تعدد احتمال المراد منه ، كما أشبعنا الكلام
فيه في كتاب الخمس ، وكذا ما عن بعضهم أيضا من الاكتفاء بالظن
في خصوص كل قطعة من الأرض المفتوحة عنوة أنها عامرة وقت الفتح
فيجب حينئذ الخراج على زارعها وغارسها ، ضرورة عدم دليل على
الاكتفاء بمطلق الظن في مثل ذلك ، مع أن الأصل يقتضي عدمه في
جملة من أفراده ، ومن ذلك يحصل الشك في جريان حكم المفتوحة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 1 من كتاب إحياء الموات الحديث 5 .