عنوة العامرة وقت الفتح في كثير من الأراضي في هذا الزمان ، مضافا
إلى الشك في أن فتحها لم يتحقق كونه بإذن الإمام عليه السلام على وجه
تكون به للمسلمين لا للإمام عليه السلام ، إلا أن الاحتياط لا ينبغي
تركه حتى فيما كان منها في يدي من يجري عليه حكم الملك ولم يعلم
فساده ، فإن أصول المذهب تقضي بالحكم بملكيته كما صرح به غير
واحد ما لم يعلم الخلاف .
هذا كله في العامر المفتوحة عنوة ( و ) أما ( ما كان
مواتا ) منها ( وقت الفتح فهو للإمام عليه السلام خاصة ) بلا خلاف
أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى المعتبرة المستفيضة الدالة
على أن موات الأرض مطلقا من الأنفال للإمام عليه السلام بل في
صحيح الكابلي ( 1 ) عن الباقر عليه السلام " وجدنا في كتاب علي عليه
السلام
أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين ، أنا
وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون الأرض كلها لنا ، فمن
أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل
بيتي ، وله ما أكل حتى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف
فيحويها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومنعها إلا ما كان
في أيدي شيعتنا ، فيقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم "
ودعوى أن التعارض بين النصوص من وجه فإن ما دل على أن المفتوحة
عنوة للمسلمين شامل للموات منها والعامر ، وما دل على أن الموات
للإمام عليه السلام شامل للمفتوحة عنوة وغيرها ، يدفعها معلومية رجحان
التخصيص بالأخير ولو للاجماع بقسميه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 2 مع
سقط في الجواهر .