( و ) كذا لا إشكال ولا خلاف في أنه ( يصرف الإمام عليه السلام ) حال بسط اليد ( حاصلها في المصالح ) العامة ( مثل سد
الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر ) ونحو ذلك مما يرجع نفعه إلى
عامة المسلمين ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى بعض النصوص ( 1 )
وهل تجب مراعاة ذلك لمن يحصل منها في يده في زمن الغيبة ولو بإذن
نائبها ؟ وجهان أحوطهما ذلك وأقواهما العدم لظاهر نصوص الإباحة ( 2 )
وللسيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار بين العلماء والأعوام ، بل
قد تمكن جملة من علمائنا كالمرتضى والرضي والعلامة وغيرهم من
جملة منها ولم يحك عن أحد منهم التزام الصرف في نحو ذلك ، بل
لعل المعلوم خلافه من المعاملة معاملة غيرها من الأملاك ، هذا .
ولكن الكلام في المفتوح عنوة ، والمعروف بين الأصحاب أن مكة
منه ، بل نسبه غير واحد إليهم ، بل في المبسوط والمنتهى والتذكرة أنه
الظاهر من المذهب ، وفي خبر صفوان ومحمد بن أحمد ( 3 ) " إن أهل
الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وأن مكة دخلها
رسول الله صلى الله عليه وآله عنوة وكان أهلها أسراء في يده فأعتقهم
وقال : اذهبوا أنتم الطلقاء " وفي بعض أخبار الجمهور ( 4 ) أنه صلى
الله عليه وآله قال : لأهل مكة : " ما تروني صانعا بكم ؟ قالوا : أخ
كريم وابن أخ كريم ، فقال صلى الله عليه وآله : أقول كما قال أخي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 41 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس .
( 3 ) الوسائل - الباب 72 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 عن
صفوان وأحمد بن محمد .
( 4 ) سنن البيهقي ج 9 ص 118 .