لأنه وفاء قرض ، إلى غير ذلك من الفروع التي أطنب فيها العامة مع
اختلاف فيها بينهم ، إلا أنها واضحة الحكم على أصولنا .
هذا كله إذا كان القابض غانما ( و ) أما ( لو كان القابض
من غير الغانمين لم تقر يده عليه ) بلا خلاف ولا إشكال على تقدير فساد
البيع والهبة مثلا ، ضرورة عدم حق له في الغنيمة بخلاف الغانم ،
كما هو واضح .
( الثاني ) لا خلاف أجده بيننا في أن ( الأشياء المباحة في
الأصل كالصيود والأشجار ) ونحوها في دار الحرب ( لا يختص بها
أحد ، ويجوز تملكها لكل مسلم ) بل ولا إشكال ، ضرورة بقائها على
الإباحة الأصلية ، وليست من الغنيمة في شئ بعد أن لم تكن مملوكة
لأهل الحرب ، خلافا لبعض العامة فجعلها منها ( و ) هو واضح
الفساد ، نعم ( لو كان عليه أثر ملك وهو في دار الحرب كان غنيمة
بناءا على الظاهر ) من كونه ملكا لأهل الحرب نحو ما كان مثله في بلاد
الاسلام ( كالطير المقصوص والأشجار المقطوعة ) والأخشاب المنجورة
والأحجار المنحوتة بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال ، والله العالم .
( الثالث لو وجد شئ في دار الحرب يحتمل أن يكون للمسلمين ولأهل
الحرب كالخيمة والسلاح ) ونحوهما ( فحكمه حكم اللقطة ) كما
صرح به الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما ، لصدق تعريفها بأنها
مال ضائع عليه ، فيعرف حينئذ سنة ، ويتخير الملتقط بين التملك وغيره
نحو باقي أفراد اللقطة ( و ) لكن ( قيل ) والقائل الشيخ فيما
حكي عنه : ( يعرف سنة ) لصدق اللقطة ( ثم يلحق بالغنيمة )
لأنه لو كان له مالك مسلم لظهر ( وهو ) كما ترى ( تحكم ) بارد
فإن التعريف سنة يقتضي اندراجها في موضوع اللقطة التي حكمها ما