الغانمون وفيهم الخمس لمستحقه ) كغيرهم من غنائم دار الحرب المنقولة والله العالم .
( الثاني في أحكام الأرضين ، كل أرض فتحت عنوة ) بفتح العين
وسكون النون الخضوع ، ومنه قوله تعالى ( 1 ) : " وعنت الوجوه " والمراد
هنا القهر والغلبة بالسيف ( وكانت محياة ) حال الفتح ( فهي للمسلمين
قاطبة الحاضرين والغائبين والمتجددين بولادة وغيرها ( والغانمون في
الجملة ) لا اختصاص لأحد منهم بشئ منها بلا خلاف أجده في شئ
من ذلك بيننا ، وإن توهم من عبارة الكافي في تفسير الفيئ والأنفال
ولعله لذا نسب إلى المشهور في الكفاية ، لكنه في غير محله كما
لا يخفى على من لاحظها ، بل في الغنية والمنتهى وقاطعة اللجاج للكركي
والرياض وموضعين من الخلاف بل والتذكرة على ما حكي عن بعضها
الاجماع عليه ، بل هو محصل ، نعم عن بعض العامة اختصاص الغانمين
بها كغيرها من الغنائم ، مضافا إلى صحيح الحلبي ( 2 ) " سألت أبا
عبد الله عليه السلام السواد ما منزلته ؟ قال : هو لجميع المسلمين لمن
هو اليوم ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ومن لم يخلق بعد ، فقلت :
الشراء من الدهاقين قال : لا يصلح إلا أن تشتري منهم على أن تصيرها
للمسلمين ، فإن شاء ولي الأمر أن يأخذه فله ، قلت : فإن أخذها
منه قال : رد إليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلتها بما عمل "
وصحيح أبي الربيع الشامي ( 3 ) عنه ( ع ) أيضا " لا تشتر من أرض السواد
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 110 .
( 2 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 4 - 5 من كتاب التجارة .
( 3 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 4 - 5 من كتاب التجارة .