قبول القسمة بناءا على زواله به في غير المقام من الأموال المملوكة ، ولا
جواز تخصيص الإمام ( ع ) كل شخص أو طائفة بنوع من الأموال إجماعا
كما عن المختلف ، ضرورة كونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم على أن له
الولاية هنا على هذا الوجه ، فيقسم بينهم حينئذ قسمة إجبار لا اختيار
ولا عدم وجوب حق على أحد منهم قبل القسمة ، لعدم تمامية الملك
التي هي شرط في وجوب الزكاة مثلا كما تقدم الكلام فيه في محله ،
ولا دخول المدد والمولود بعد الحيازة معهم ، ضرورة كونه كملك الوقف
التي يتساوى فيه المتجدد والسابق مع فرض الجميع موقوفا عليهم ، وعلى
كل حال فلا يصح البيع ولا الهبة ، أما على القول بعدم الملك فظاهر
لاعتباره فيهما ، وأما عليه فللجهل بمقداره بل وبعينه ، لجواز تخصيص
الإمام عليه السلام كلا منهم بعين .
( و ) لكن ( يمكن أن يقال يصح في قدر حصته ) بل في المنتهى
نسبته إلى القيل ، بل لا يخلو من قوة ، وإن نوقش بالجهل بقدرها
وعدم العلم بالعين ، إذ يمكن تخصيص الإمام عليه السلام غيره بها ،
إلا أنه قد يدفع بعدم اعتبار العلم بالقدر بعد أن كان البيع واقعا على
العين المعينة التي يكفي العلم بها ، وجواز التخصيص لا ينافي صحة
البيع حال البيع ، إذ أقصاه كون المشتري كالبايع في الاستحقاق وإن
جاز للإمام عليه السلام التخصيص ، وبذلك يظهر لك حال ما في المنتهى
وحاشية الكركي والمسالك وغيرها .
( و ) كيف كان ف ( يكون الثاني أحق باليد على ) ما استولى
عليه من المبيع أو الموهوب في ( قول ) صرح به الفاضل وثاني الشهيدين
وغيرهما ، فلا يجب على المشتري رده على البائع أو الواهب ولا لهما
جواهر الكلام — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٥٢