ليس ما لا بالفعل ، وكتب الضلال إن أمكن الانتفاع بجلودها بل
وبورقها بعد الغسل كانت غنيمة ، وإلا فلا ، وجوارح الصيد كالفهود
والبزاة والكلاب غنيمة ، وفي المنتهى " ولو لم يرغب فيها أحد من
الغانمين جاز إرسالها وإعطاؤها غير الغانمين ، ولو رغب فيها بعض
الغانمين دفعت إليه ، ولا تحتسب عليه من نصيبه ، لأنه لا قيمة لها
وإن رغب فيها الجميع قسمت ، ولو تعذرت القسمة أو تنازعوا في الجيد
منها أقرع بينهم " ولا يخفى عليك ما فيه من الاشكال ، ضرورة كونها
أموالا مقومة فحالها كحال باقي الغنيمة ، هذه ، وربما يستفاد من
التخيير المزبور أن النجاسة لا تثبت بالقرائن الحالية ما لم يحصل العلم
بها ، وإلا لم يطهر خمرهم بالتخليل ، لاحتمال نجاسته في أيديهم بغير
الخمرية ، والله العالم .
( فروع : الأول إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا ) مما اغتنمه
( أو وهبة لم يصح ) سواء قلنا بملك الغانم حصته بمجرد الاغتنام
والاستيلاء جمعوها في دار الحرب أو الاسلام كما صرح به غير واحد
منا ، بل هو ظاهر الجميع كما أنه ظاهر الأدلة التي منها ما دل ( 1 )
على أن الخمس للإمام عليه السلام الظاهر في ملك غيره الباقي خصوصا
بعد مقابلته بملك الإمام عليه السلام الجميع إن لم تكن الغنيمة بإذنه
ولأنه كحيازة المباح ، وإلا بقي مالا بلا مالك بعد زوال ملك الكافر
عنه ، أو قلنا بملكه مع الجمع في دار الاسلام كما عن أبي حنيفة ،
أو باختيار التملك كما عن أبي إسحاق الشيرازي ، أو بالغنيمة بمعنى
كونها موجبة له أو كاشفة عن حصوله بالاستيلاء ، وإن كان ما عدا
الأول منها واضح الضعف ، ولا ينافيه خروجه عن الملك بالاعراض عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب قسمة الخمس .