عرفت نصا وفتوى ، وعدم ظهور المالك المسلم لا يقتضي كونها للحربي
ودعوى ظهور وجدانها في ذلك تقتضي عدم وجوب التعريف سنة الذي
هو حكم اللقطة ، بل تكون غنيمة كما هو واضح .
( الرابع إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين قيل )
والقائل الشيخ والفاضل وغيرهما فيما حكي ( ينعتق نصيبه ) بل لعله
لازم القول بالملك بالاستيلاء والاغتنام الذي قد عرفت أنه قول أصحابنا
ضرورة اندراجه فيما دل على الانعتاق ( و ) دعوى عدم شموله لمثل
هذا الملك لضعفه وإمكان زواله واضحة المنع بعد ترتب الانعتاق بملك
العامل نصيبه من الربح الذي يمكن زواله أيضا ، نعم ( لا يجب )
عليه ( أن يشتري حصص الباقين ) كما عن غير واحد التصريح به ، لأن
الملك فيه قهري إذا كان السابي غيره ، أما إذا كان هو فالمتجه الانعتاق
لكونه مختارا في سببه كما لو اشتراه ، إلا أن القائل أطلق ، ويمكن
تنزيله على الأول ( وقيل ) ولكن لا نعرف القائل بعينه ( لا ينعتق
إلا أن يجعله الإمام عليه السلام في حصته أو في حصة جماعة هو أحدهم
ثم يرضى هو فيلزمه شراء حصص الباقين إن كان موسرا ) لعدم الملك
قبل ذلك ، أو عدم اعتباره على وجه يترتب عليه الانعتاق ، لعدم تماميته
إلا به ، وإن كان فيه منع واضح بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ولعل
اعتبار الرضا ليترتب عليه وجوب شراء حصص الباقين باعتبار كون
الملك حينئذ فيه اختياريا ، أما مع عدم رضاه فلا يجب ، لكون الملك
فيه حينئذ قهريا ، لما عرفت من أن الإمام عليه السلام يقسم الغنيمة
بينهم قسمة إجبار لا تشهي واختيار ، فالمراد أنه حينئذ إن اتفق كون
القسمة برضاه وجب عليه شراء حصص الباقين ، وإلا لم يجب ، لا أن
رضاه معتبر في أصل القسمة .