( وفي التظليل سائرا شاة ) كما في النافع والقواعد وغيرهما ، ومحكي
الكافي والغنية والمهذب والجامع ، بل في المدارك مذهب الأصحاب عدا ابن
الجنيد وجوب الفدية بالتظليل ، وإنما اختلفوا فيها فذهب الأكثر إلى أنها
شاة ، وهو كذلك ، بل هو المشهور للمعتبرة المستفيضة ( 1 ) الدالة على ذلك ،
بل في بعضها تفسير الفدية بها ، قال إبراهيم بن أبي محمود ( 2 ) ( قلت للرضا عليه السلام
المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضره قال : نعم ،
قلت : كم الفداء قال : شاة ) وقال ابن بزيع ( 3 ) ( سأله عليه السلام رجل عن
الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع فأمره أن يفدي شاة يذبحها
بمنى ) وغير ذلك من النصوص المنجبر ضعف السند في بعضها بالعمل ، فيجب
حينئذ حمل إطلاق الفدية والدم في غيرها على الشاة لقاعدة الاطلاق والتقييد
نعم في صحيح علي بن جعفر ( 4 ) ( سألت أخي موسى عليه السلام أظلل وأنا محرم
فقال : نعم وعليك الكفارة قال - أي الراوي عن علي بن جعفر - : فرأيت
عليا أي علي بن جعفر كما فهمه الأكثر على ما قيل : إذا قدم مكة ينحر
بدنة لكفارة الظل ) وربما كشف ذلك عن فهم علي بن جعفر كونها الكفارة أو ما يعمها ، ولكن فهمه وفعله ليس حجة تصلح معارضا للنصوص المزبورة ،
خصوصا بعد عدم القائل به ، وإن حكي عن المقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم
والنهاية والمبسوط والسرائر التعبير بدم كبعض ( 5 ) النصوص إلا إن المنساق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 0 - 6 - 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 5 وفيه
( يضران به ) وفي التهذيب ج 5 ص 311 الرقم 1066 والاستبصار ج 2 ص 187
الرقم 626 ( يضر به )
( 3 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 0 - 6 - 2 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 0 - 6 - 2 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 0 - 6 - 2 - 1