لا كل آن منه ، والله العالم .
( وكذا ) تجب الشاة ( لو غطى رأسه بثوب ) مثلا ( أو طينه بطين
يستره أو ارتمس في الماء أو حمل ) على رأسه ( ما يستره ) بلا خلاف أجده
في شئ من ذلك كما عن المنتهى والمبسوط والتذكرة الاعتراف به ، بل في
المدارك وغيرها هو مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل عن الغنية الاجماع عليه
صريحا ، بل ظاهر محكي الخلاف وجود رواية فيه قال : إذا حمل مكتلا أو غيره
لزمه الفداء إلى أن قال : دليلنا ما روي ( 1 ) فيمن غطى رأسه أن عليه الفداء ،
وحينئذ فيكفي هذا المرسل المنجبر بما عرفت مع الاجماع المحكي صريحا
وظاهرا دليلا في الحكم ، خصوصا بعد اعتضاده بنفي الخلاف الذي يشهد له
التتبع وإن قيل إنه خلا عن فداء الساتر المقنع والنهاية وجمل العلم والعمل
والمقنعة والمراسم والمهذب والسرائر والجامع ، إلا أن ذلك ليس خلافا ، وأولى
من ذلك ما عن ابن حمزة من الاقتصار على الارتماس وأنه مما فيه الدم المطلق
إذ يمكن أن يريد به المثال ، نعم هو مخالف في تعيين الشاة ، ولكنه نادر .
كل ذلك مضافا إلى ما سبق في صحيح زرارة ( 2 ) من أن على من لبس
ثوبا لا ينبغي له لبسه متعمدا دم شاة ، وقول الكاظم عليه السلام لأخيه في المروي ( 3 )
عن قرب الإسناد : ( لكل شئ خرجت به من حجك فعليك دم تهريقه حيث
شئت ) هذا ، وقد ذكر الحلبيان فيما حكي عنهما تغطية رأس الرجل ووجه
المرأة جميعا ، وأن على المختار لكل يوم شاة ، وعلى المضطر لكل المدة شاة ،
بل عن ابن زهرة منهما الاجماع على ذلك ، وإن كان التتبع يشهد بخلاف الاجماع
هامش
( 1 ) الخلاف - كتاب الحج المسألة 82 - ج 1 ص 436
( 2 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1 - 5