إلا أن يقال إنه لو فرض حصول الجماع في حج التمتع بعد إتمام عمرته قبل
الوقوف بالمشعر وجب عليه قضاء حج التمتع في القابل .
وكيف كان فلم نجد دليلا معتدا به في المسألة ، ومقتضى الأصول عدم
الفساد في عمرة التمتع بالجماع فيها بعد ما عرفت من اختصاص تلك النصوص
في المفردة ، ودعوى التنقيح بعد عدم إجماع ونحوه غير مسموعة ، ومع التسليم
يتجه اختصاصها بالفساد ، فينشئ عمرة أخرى غيرها مع سعة الوقت ، وإلا انقلب
الحج إلى إفراد ، ولكن الاحتياط مع ذلك لا ينبغي تركه .
هذا كله في الجماع قبل السعي ، أما إذا كان بعده فلا فساد في عمرة
التمتع قطعا ، لصحيح معاوية بن عمار ( 1 ) السابق وغيره ، نعم في القواعد
ومحكي النهاية والتهذيب والمبسوط والمهذب والسرائر والوسيلة والجامع وجب
عليه بدنة للموسر ، وبقرة للمتوسط ، وشاة للمعسر ، ولعله لتنزيل الصحيح
المزبور وصحيح الحلبي ( 2 ) سأل الصادق عليه السلام ( عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا
والمروة وقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه قال : عليه دم يهريقه ، وإن كان الجماع
فعليه جزور أو بقرة ) ونحوه صحيح عمران الحلبي ( 3 ) وحسن ابن مسكان ( 4 )
عنه عليه السلام أيضا ، سأله عن ذلك فقال : ( عليه دم شاة ) على مراتب العسر واليسر
جمعا واحتياطا ، بل قد يرشد إليه التنصيص عليه فيمن أمنى بالنظر إلى غير أهله ،
وفي الجماع قبل طواف النساء ، وعن الحسن إيجاب البدنة لا غير ، لصحيح
معاوية ، واحتمال ( أو ) في الأولين أن يكون من كلام الراوي ، وعن سلار
وجوب بقرة لا غير ، قيل للتخيير بينها وبين الجزور ، فهي الواجبة ، والجزور
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 5 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 5 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 5 - 3 .