الفرض والثانية عقوبة نحو ما سمعته في الحج ، وحينئذ فاطلاق اسم الفساد على
ضرب من التجوز لا الفساد بالمعنى المصطلح ، والله العالم .
( و ) كيف كان ففي المتن وغيره أن ( الأفضل أن يكون ) قضاء
العمرة ( في الشهر الداخل ) حملا للأمر به في النصوص السابقة عليه ، ولكن
فيه أنه لا داعي له ، فالأولى والأحوط تعين إيقاع القضاء في الشهر الداخل هنا
وإن قلنا بجواز توالي العمرتين ، أو الاكتفاء بالفرق بينهما بعشرة أيام في غير
هذه الصورة ، والله العالم .
( ولو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة إن كان موسرا ، وإن
كان متوسطا فبقرة ، وإن كان معسرا فشاة ) كما في النهاية والمبسوط والسرائر
والمهذب والجامع والنافع والقواعد وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل هو
خيرة الأكثر كما اعترف به غير واحد ، بل هو المشهور ، لموثق أبي بصير ( 1 )
( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى قال : إن
كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان متوسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه
شاة ثم قال فيه أما إني لم أجعل عليه لأنه أمنى ، إنما جعلته عليه لأنه نظر
إلى ما لا يحل له ) وعن المفيد وسلار وابن زهرة أنه إن عجز عن الشاة صام
ثلاثة أيام ، ولم نجد له ما يدل عليه بالخصوص ، ولعله لفحوى قيامها في
كفارة الصيد ولو بعد العجز عن إطعام عشرة مساكين ، إلا أنها كما ترى
لا يوثق بمثلها في الحكم الشرعي ، لكن في الرياض الحكم به معللا له بأنه
أصل عام ، وفيه بحث خصوصا بعد ظهور النص هنا والفتوى في أن الغاية الشاة
لا غيرها كما هو واضح ، وأما ما عن ابن حمزة من ترك الشاة أصلا فهو في غير
محله بعد ما سمعت من النص والفتوى ، فالتحقيق حينئذ ما عليه المعظم للموثق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 .