( ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنة
وقضاؤها ) كما صرح بذلك غير واحد ، بل في المدارك هذا مذهب الأصحاب
لا أعلم فيه مخالفا ، بل ظاهر عبارة المنتهى أنه موضع وفاق ، وما عن ابن أبي
عقيل - من أنه إذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف لها وسعى قبل أن
يقصر فعليه بدنة وعمرته تامة ، فأما إذا جامع قبل أن يطوف لها ويسعى فلم
أحفظ عن الأئمة عليهم السلام شيئا أعرفكم به ، فوقفت عند ذلك ورددت الأمر إليهم -
ليس خلافا ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه في العمرة المفردة التي حكي
التصريح بها عن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والجامع فضلا عن إطلاق
غيرها ، مضافا إلى المعتبرة ، ففي صحيح بريد العجلي ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه قال :
عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض
المواقيت فيحرم بعمرة مفردة ) وحسن مسمع أو صحيحه ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا
( في الرجل يعتمر عمرة مفردة ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل
أن يسعى بين الصفا والمروة قال : قد أفسد عمرته وعليه بدنة وعليه أن يقيم بمكة
محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته
رسول الله صلى الله عليه وآله لأهله فيحرم منه ويعتمر ) وخبر أحمد بن أبي علي ( 3 ) عن
أبي جعفر عليه السلام ( في رجل اعتمر عمرة مفردة ووطأ أهله وهو محرم قبل أن يفرغ
من طوافه وسعيه قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم شهرا آخر
فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثم يعتمر ) .
نعم لم أعثر على نص في المتمتع بها كما اعترف به غير واحد ، ولعله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 2 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 2 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 2 - 4 .