تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
المزبور ، والمناقشة في سنده بعد أن كان من قسم الموثق ومنجبرا بما عرفت واضحة الفساد ، كالمناقشة فيه بمعارضته بصحيح زرارة ( 1 ) : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال : عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة ) كما عن المقنع الفتوى به ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين ، إذ هي كما ترى ، ضرورة قصوره بعد شذوذ العمل به عن معارضة الأول المعتضد بما سمعت ، على أنه يمكن تنزيله على الأول بحمل ( أو ) فيه على التخيير المجامع للترتيب ، بل لعل قاعدة الاطلاق والتقييد تقضي بذلك ، كل ذلك مع صراحة الموثق واحتمال الصحيح ، وكذا الكلام فيما ذكره بعض الناس من قوة احتمال الاكتفاء بشاة مطلقا لحسن معاوية بن عمار ( 2 ) ( في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال : عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق الله تعالى ولا يعد وليس عليه شئ ) إذ هو أيضا قابل للتنزيل على الموثق سواء أريد من الدم فيه الشامل للثلاثة أو خصوص الشاة ، بل هو مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيد . ثم إن الظاهر الرجوع في المفاهيم الثلاثة إلى العرف كما في نظائرها ، وقيل ينزل ذلك على الترتيب فتجب البدنة على القادر عليها ، فإن عجز عنها فالشاة ، بل عن الفاضل والشهيد القطع به ، إلا أن الموثق ظاهر في الأول ، نعم هو ظاهر في أن الكفارة للنظر لا للامناء كما سمعته في الحسن المصرح فيه أيضا بعدم الكفارة مع عدم الانزال ، وبه يصرف هنا ظاهر التعليل في الموثق ثم إن ظاهر النص والفتوى عدم الفرق في الحكم المزبور بين ما لو قصد الامناء أو لا ، وبين النظر بشهوة أو لا ، ومعتاد الامناء وعدمه ، لكن في المسالك هذا كله إذا لم يكن معتاد الامناء عند النظر أو قصد الامناء به ، وإلا كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 5