تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أفعاله والتجنب فيه عن المفسد ، أو انتقاله إلى الافراد ، وإذا انتقل إلى الافراد سقط الهدي وانتقلت العمرة مفردة ، فيجب لها طواف النساء ، وفي جميع ذلك إشكال ، وفيه أنه لا مانع من التزام انقلاب الحج إلى الافراد مع عدم سعة الوقت وإن انقلبت العمرة إلى إفراد نحو ما لو ضاق الوقت عنها ابتداءا ، كما لا مانع من التزام عمرة مستأنفة مع سعة الوقت ، ولعله لذا حكي عن ثاني المحققين وفخر الاسلام حاكيا له عن والده أنه لا إشكال في فساد العمرة ، وإنما الاشكال في فساد الحج بفسادها من ارتباطه بها ومن انفراده باحرام آخر ، والأصل صحته والبراءة من القضاء ، ثم رجح الفخر الفساد يعني إن لم يسع الوقت إنشاء عمرة أخرى ، قيل : وهو ظاهر الحلبيين لقولهما بفساد المتعة بالجماع فيه قبل الطواف أو السعي ، هذا ، وفي الرياض وكان عدم إشكالهم في الفساد لعدم الخلاف فيه ، وإلا فالنصوص مختصة بالمفردة كما عرفت ، وحينئذ فالتعميم أقوى ، وهو كما ترى تهجس . ثم إنه لا يخفى عليك ضعف وجه الاشكال على هذا التقدير ، ضرورة عدم تعقل صحة حج التمتع مع فساد عمرته ، اللهم إلا أن يراد بالفساد النقص وعدم الكمال نحو ما سمعته سابقا في الحج ، وفي المسالك ( ولو كانت عمرة التمتع ففي وجوب إكمال الحج أيضا ثم قضاؤهما والافتراق كما مر قولان أجودهما الوجوب ) وحكاه في المدارك عنه مع التعليل له بما بينهما من الارتباط ، ثم قال : وهو ضعيف ، لأن الارتباط إنما ثبت بين الصحيح منهما لا الفاسد ، قلت : لعل وجهه إطلاق تلك النصوص أن الجماع قبل الوقوف بالمشعر مقتض لوجوب الاكمال والقضاء من قابل مع التكفير ، وهو شامل لحج التمتع الذي دخلت العمرة فيه على وجه صارت منه كبعض أفعاله ، وإن كان الانصاف عد انسياق ذلك من النصوص السابقة ، ضرورة كون المنصرف منها نفس الحج ، اللهم