تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
لذا قال في القواعد : ( ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتع بها على إشكال قبل السعي عامدا عالما بالتحريم بطلت عمرته ووجبت إكمالها وقضاؤها وبدنة ) لكن في المدارك ( أن ظاهر الأكثر وصريح البعض عدم الفرق بينهما وربما أشعر به صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل متمتع وقع على امرأته ولم يقصر قال : ينحر جزورا ، وقد خشيت أن يكون ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ) فإن الخوف من تطرق الفساد إلى الحج بالوقاع بعد السعي قبل التقصير ربما اقتضى تحقق الفساد بوقوع ذلك قبل السعي ) وفيه أولا إنا لم نعرف إطلاقا لغير المصنف بل قد يظهر من قوله : ( والأفضل ) إلى آخره إرادة المفردة ، نعم عن أبي الصلاح التصريح بفساد المتعة بالجماع قبل طوافها وسعيها وأن عليه بدنة ، وثانيا ما قيل من أن الوقاع بعد السعي قبل التقصير لا يوجب الفساد بل البدنة خاصة بمقتضى الصحيحة وغيرها ، فكيف يثلم به الحج ، والفحوى لو تمسك بها إنما تكون حجة لو قلنا بحجية أصلها ، وإلا فلا كما هنا ، وكذا إن ادعي تناول إطلاقها لما إذا لم يسع ، لأن المتبادر منه الوقاع بعد السعي قبل التقصير ، وإن كان لا يخلو من مناقشة ، فإن المراد الاشعار بالفساد من حيث الخوف في هذا الحال ، أما قبل هذا الحال فالفساد محقق ، نعم هو ليس دلالة يعتد بها . وعلى كل حال فقد قيل إن وجهي الاشكال الذي سمعته من الفاضل التساوي في الأركان وحرمتهن قبل أدائها ، وإنما الاختلاف باستتباع الحج ووجوب طواف النساء وعدمهما ، والأصل والخروج عن النصوص ، ولزوم أحد أمرين إذا لم يسع الوقت إنشاء عمرة أخرى قبل الحج إما تأخير الحج إلى قابل أو الاتيان به مع فساد عمرته ، وهو يستلزم إما فساده مع الاتيان بجميع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 4 .