تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
سلف من أن مجاوزة النصف كالاتمام في الصحة . ولكن مع ذلك كله قال المصنف : ( والأول مروي ) مشعرا باختياره كالفاضل في القواعد والمنتهى والتحرير والإرشاد والتبصرة والتلخيص ، ولكن فيه أن الرواية المزبورة تدل على نفي الكفارة عمن طاف خمسة لا أن ذلك مخصوص به ، فلا تنافي حينئذ سقوطها عمن تجاوز النصف مع ذلك لما عرفت ، ولعله الأقوى ، والله العالم .
( وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كل واحد منهما كفارة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب به مشعرا بدعوى الاجماع ، بل عن ابن زهرة دعواه عليه صريحا ، وهو الحجة ، مضافا إلى فحوى الموثق ( 1 ) الآتي ، بل إطلاق المتن وغيره بل قيل الأكثر يقتضي تساوي علمهما بالاحرام والحرمة والجهل ووجوب الكفارة وإن كان دخول المعقود له بعد الاحلال ، ولكن عن بعض القيود اشتراط علمهما بهما ، وفي كشف اللثام ولعله الوجه ، وهو كذلك ، خصوصا مع فحوى الموثق الآتي لولا إطلاق معقد الاجماع المعتضد بما عرفت وبالاحتياط ، والمراد بالكفارة البدنة كما يشير إليه الموثق الآتي ، وصرح به غير واحد وبعدم الكفارة أيضا إذا لم يدخل ، للأصل السالم عن المعارض ، والإثم أعم من وجوب الكفارة كما هو واضح .
( وكذا ) الكلام ( لو كان العاقد محلا على رواية سماعة ) الموثقة به أو الصحيحة ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم قال : إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1