سلف من أن مجاوزة النصف كالاتمام في الصحة .
ولكن مع ذلك كله قال المصنف : ( والأول مروي ) مشعرا باختياره
كالفاضل في القواعد والمنتهى والتحرير والإرشاد والتبصرة والتلخيص ، ولكن
فيه أن الرواية المزبورة تدل على نفي الكفارة عمن طاف خمسة لا أن ذلك
مخصوص به ، فلا تنافي حينئذ سقوطها عمن تجاوز النصف مع ذلك لما عرفت ،
ولعله الأقوى ، والله العالم .
( وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل بها المحرم فعلى كل واحد
منهما كفارة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب به مشعرا
بدعوى الاجماع ، بل عن ابن زهرة دعواه عليه صريحا ، وهو الحجة ، مضافا
إلى فحوى الموثق ( 1 ) الآتي ، بل إطلاق المتن وغيره بل قيل الأكثر يقتضي
تساوي علمهما بالاحرام والحرمة والجهل ووجوب الكفارة وإن كان دخول
المعقود له بعد الاحلال ، ولكن عن بعض القيود اشتراط علمهما بهما ، وفي
كشف اللثام ولعله الوجه ، وهو كذلك ، خصوصا مع فحوى الموثق الآتي
لولا إطلاق معقد الاجماع المعتضد بما عرفت وبالاحتياط ، والمراد بالكفارة البدنة
كما يشير إليه الموثق الآتي ، وصرح به غير واحد وبعدم الكفارة أيضا إذا لم يدخل ،
للأصل السالم عن المعارض ، والإثم أعم من وجوب الكفارة كما هو واضح .
( وكذا ) الكلام ( لو كان العاقد محلا على رواية سماعة ) الموثقة به أو
الصحيحة ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما
وهو يعلم أنه لا يحل له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم قال : إن كانا
عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ،
وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1