ابن الحجاج ( 1 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يعبث بأهله وهو محرم
حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما
جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ) وإن كان فيه أنه لا يدل على وجوب
القضاء ، نعم فيه إشعار بكون ذلك كالجماع الذي قد عرفت ايجابه القضاء
فضلا عن إيجابه ذلك في الصوم .
( وقيل لا ) يجب القضاء كما عن ابن إدريس والحلبي وجماعة ، وربما
نقل عن الشيخ في الخلاف والاستبصار ( وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده
التي منها الأصل المعتضد بما في صحيحي ابن عمار ( 2 ) السابقين من عدم القضاء
على من جامع فيما دون الفرج الذي هو أغلظ من الاستمناء أو أنه فرد منه ،
بل ربما كان شاملا لما إذا أراد الاستمناء بوضع الحشفة بالفرج من غير إدخال
على أن الموثق المزبور الذي هو الأصل في المسألة لا دلالة فيه على حكم
الاستمناء على الاطلاق ، بل على الفعل المخصوص المذكور فيه المجامع
للاستمناء تارة ، والمتخلف عنه أخرى ، ولذا اقتصر على مورده الشيخ الذي هو
الأصل في القول به ، وفي الرياض وهو الأقوى ، ولا موجب للتعدية هنا حتى
رواية مسمع المتقدمة ، فإن متنها كما في المختلف عن الإسكافي هكذا ( إذا
أنزل الماء إما بعبث بحرمته أو بذكره أو بادمان نظره مثل الذي جامع )
قال في المختلف بعد نقله : وليس هذا صريحا منه بالافساد لاحتمال المساواة
في البدنة فإن النظر لا يقتضي الافساد ، قلت : ولعله لذا لم يستدل بها أحد
سوى المقداد في التنقيح ، ومع ذلك ينبغي تقييدها بما إذا وقع ذلك قبل أحد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 و 2