تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ابن الحجاج ( 1 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ) وإن كان فيه أنه لا يدل على وجوب القضاء ، نعم فيه إشعار بكون ذلك كالجماع الذي قد عرفت ايجابه القضاء فضلا عن إيجابه ذلك في الصوم . ( وقيل لا ) يجب القضاء كما عن ابن إدريس والحلبي وجماعة ، وربما نقل عن الشيخ في الخلاف والاستبصار ( وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها الأصل المعتضد بما في صحيحي ابن عمار ( 2 ) السابقين من عدم القضاء على من جامع فيما دون الفرج الذي هو أغلظ من الاستمناء أو أنه فرد منه ، بل ربما كان شاملا لما إذا أراد الاستمناء بوضع الحشفة بالفرج من غير إدخال على أن الموثق المزبور الذي هو الأصل في المسألة لا دلالة فيه على حكم الاستمناء على الاطلاق ، بل على الفعل المخصوص المذكور فيه المجامع للاستمناء تارة ، والمتخلف عنه أخرى ، ولذا اقتصر على مورده الشيخ الذي هو الأصل في القول به ، وفي الرياض وهو الأقوى ، ولا موجب للتعدية هنا حتى رواية مسمع المتقدمة ، فإن متنها كما في المختلف عن الإسكافي هكذا ( إذا أنزل الماء إما بعبث بحرمته أو بذكره أو بادمان نظره مثل الذي جامع ) قال في المختلف بعد نقله : وليس هذا صريحا منه بالافساد لاحتمال المساواة في البدنة فإن النظر لا يقتضي الافساد ، قلت : ولعله لذا لم يستدل بها أحد سوى المقداد في التنقيح ، ومع ذلك ينبغي تقييدها بما إذا وقع ذلك قبل أحد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 و 2
جواهر الكلام — صفحة 368 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني