إلى أصحابنا فأخبرتهم فقالوا : اتقاك ، هذا ميسر قد سأله عن مثل هذا فقال :
عليك بدنة ، قال : فدخلت عليه فقلت : جعلت فداك إني أخبرت أصحابنا بما
أجبتني به فقالوا : اتقاك ، هذا ميسر قد سأله عن ذلك فقال : عليه بدنة ،
فقال : إن ذلك كان بلغه فهل بلغك ؟ قلت : لا ، قال : ليس عليك شئ )
ورواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح إليه ، قال : ( إنه كان تمتع حتى إذا كان يوم
النحر طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع إلى منى ولم يطف طواف النساء
فواقع أهله ، فذكر لأصحابه فقالوا فلان قد فعل مثل ذلك فسأل أبا عبد الله عليه السلام
فأمره أن ينحر بدنة ، قال سلمة : فذهبت إلى أبي عبد الله عليه السلام فسألته فقال :
ليس عليك شئ ، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بما قال ، فقالوا : اتقاك وأعطاك
من عين كدرة ، فرجعت إلى أبي عبد الله عليه السلام فقلت إني لقيت أصحابي فقالوا
اتقاك وقد فعل فلان مثل ما فعلت فأمره أن ينحر بدنة ، فقال : صدقوا ، ما
اتقيتك ولكن فلان قد فعله متعمدا وهو يعلم ، وأنت فعلته وأنت لا تعلم ،
فهل كان بلغ ذلك ؟ فقلت : لا والله ما كان بلغني ، فقال : ليس عليك شئ )
إلى غير ذلك من النصوص .
بل وكذا لا خلاف أجده في الثالث ، المراد بالفرج فيه ما يشمل الفرجين
كما إنك قد سمعت ما في صحيح معاوية بن عمار ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج قال : عليه بدنة ، وليس عليه الحج من
قابل ، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه ، وإن كان
استكرهها فعليه بدنتان ، وعليهما الحج من قابل ) ولا يقدح عدم القائل بما
في ذيله خصوصا إذا كان المراد حكم هذا الجماع الذي هو التفخيذ ، أما ما فيه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1
راجع التعليقة ( 1 ) ص 362 .