الموقفين مع ما مر من أحد الوصفين لا مطلقا اتفاقا ، فلا يبعد أن يكون المراد
بها ما في صحيح ابن الحجاج المصرح بالكفارة مثل الذي جامع ، فينحصر
الدليل في الموثق الذي قد عرفت عدم صراحته في الاستمناء وإن جامعه في
بعض الأحوال ، ولكنه معارض بما سمعته في الصحيحين الذي قد يجامع الاستمناء
أيضا في بعض الأحوال ، ولا ريب في رجحانهما عليه ، ومن هنا حمل على الندب
وبه يعلم ما في كلام الشهيد من دعوى عدم معارض للموثق ، وبعد تسليم
التكافؤ فالأصل عدم القضاء به من غير فرق بين الاستمناء بيده وبغيره ، إذ قد
عرفت أنه لا دليل على التقييد الواقع من غير واحد ، والله العالم .
( ولو جامع أمته محلا ) عالما بأنه لا ينبغي له ذلك عامدا مختارا
( وهي محرمة بإذنه تحمل عنها الكفارة بدنة أو بقرة أو شاة ) مخيرا بينها مع
قدرته عليها ( وإن كان معسرا ) لم يقدر إلا على الشاة ( فشاة أو صيام
ثلاثة أيام ) بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب مشعرا
بالاجماع عليه ، وإن كان لم يحك إلا عن والد الفاضل ويحيى بن سعيد ، بل
عن النهاية عليه بدنة ، فإن لم يقدر فشاة أو صيام ثلاثة أيام ، وعن المبسوط
والسرائر كان عليه كفارة يتحملها عنها ، فإن لم يقدر على البدنة كان عليه دم
شاة أو صيام ثلاثة أيام ، وعلى كل حال فالأصل فيه موثق إسحاق بن عمار أو
صحيحه ( 1 ) ( قلت لأبي الحسن عليه السلام أخبرني عن رجل محل وقع على أمة محرمة
قال : مؤسرا أو معسرا ، قلت : أجبني عنهما ، قال : هو أمرها أو لم يأمرها
وأحرمت من قبل نفسها ، قلت : أجبني عنهما ، قال : إن كان مؤسرا وكان
عالما أنه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالاحرام كان عليه بدنة ، وإن شاء
بقرة ، وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شئ عليه مؤسرا كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2