وإن لم نقل بالبدل توقعت العتق والمكنة ، وتوقف فيه غير واحد من متأخري
المتأخرين ، وفيه أنه يمكن أن يكون ذلك لاطلاق النصوص السابقة ، خصوصا بعد ما
ذكره هناك من عموم الأهل والمرأة للأمة ، وإن كان فيه ما عرفت ، قيل : ولا ينافيه إطلاق
هذا الموثق لأنه بالنسبة إلى المولى خاصة دون حكم الأمة فهو مجمل فيه لا تعرض فيه لشئ
منه ، ولم يقيد في الفتوى والرواية الجماع بوقت ، فيشمل سائر أوقات إحرامها
التي يحرم الجماع بالنسبة إليه ، أما بالنسبة إليها فيختلف الحكم كالسابق ، فلو
كان قبل الوقوف بالمشعر فسد حجها مع المطاوعة والعلم ، قلت : لكن الانصاف
مضافا إلى كون مورد تلك النصوص المحرمين أن الموثق المزبور ظاهر في
كون الكفارة على المولى باعتبار إحرامها ، وإلا فهو محل لا كفارة عليه ، ففي
الحقيقة ذلك كفارة عنها ولا شئ عليها من غير فرق بين المطاوعة والمكرهة ،
ولا استبعاد بعد الأصل وظهور الموثق في عدم الفساد الموجب لإعادة الحج ، إلا
أن الاحتياط لا ينبغي تركه ، خصوصا بعد إمكان دعوى انسياق الموثق المزبور
إلى ما هو الغالب من علم الجارية بتقديم طاعة مولاها على كل شئ ، فهي غير
عالمة بالحال ، فلا يترتب عليها شئ .
ولو كان المحرم بإذنه عبدا فالظاهر عدم إلحاقه بالأمة في الحكم ، لأصالة
البراءة من الكفارة ، والاشتراك في المملوكية وكونه أفحش لا يقضيان بترتبها
بعد حرمة القياس ، وإن حكي عن بعض المتأخرين اختياره ، ولكنه أحوط .
ثم إن المنساق من النص والفتوى حرمة وطئ الأمة المحرمة بإذنه عليه
بل قوله عليه السلام في الموثق : ( وكان عالما أنه لا ينبغي له ) كالصريح في ذلك ،
ولولاه لأمكن القول بعدم الحرمة عليه وإن وجب على الأمة الامتناع ، فإن
أكرهها لا إثم على أحد منهما نحو ما قيل في الزوج الذي حكمه الافطار مع
الزوجة التي حكمها الصيام ، اللهم إلا أن يستفاد الحرمة عليه أيضا من فحوى