( والأشبه ) وفاقا للفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما ( أنه يملك ) بل لا أجد
فيه خلافا صريحا ، نعم ربما كان ذلك مقتضى إطلاق بعض الفتاوى ، والتحقيق
خلافه ، لما عرفته في الاستدامة التي يظهر هنا من النص والفتوى تلازمها مع
الابتداء ، وبه يخرج عن عموم الآية ، فيبقى حينئذ عموم التملك بأسبابه
حينئذ بحاله .
ثم إن ظاهر المصنف وغيره عدم الفرق في ذلك بين كون المحرم في الحرم
أو في الحل ، وعن التذكرة والمنتهى والتحرير التفصيل بذلك في أصل التملك
معللا بأن له استدامة الملك فيه فكذا ابتداءه ، وقد يناقش بأنه مناف لقطعه
فيها بزوال ملكه عنه بالاحرام واحتجاجه له بأن استدامة الامساك كابتدائه
وهو يعم المحرم في الحرم وفي الحل ، وبما سمعته سابقا من تملك المحل في الحرم
النائي عنه ، نعم لو كان الصيد في الحرم زال ملك المالك عنه ، فلا يدخل في
ملك أحد ، فالوجه حينئذ تملك المحرم في الحل والحرم النائي عنه ، بخلاف
ما كان معه ، وقد تقدم بعض الكلام في المسألة في المحرم ، والله العالم .
( ولو اضطر المحرم إلى أكل الصيد ) لمخمصة جاز ( أكله ) إجماعا
بقسميه ونصوصا ( 1 ) ( و ) لكن ( فداه ) إجماعا بقسميه ونصوصا ( 2 ) أيضا
( ولو كان
عنده ) مع الصيد ( ميتة أكل الصيد إن أمكنه الفداء ، وإلا أكل الميتة )
كما في القواعد ، بل ومحكي النهاية والمبسوط والمهذب ، إلا أن فيها وإلا جاز
له أكل الميتة لصحيح ابن بكير وزرارة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل
اضطر إلى ميتة أو صيد وهو محرم قال : يأكل الصيد ويفدي ) وصحيح
الحلبي ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا ( سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 0 - 0 - 3 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 0 - 0 - 3 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 0 - 0 - 3 - 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 0 - 0 - 3 - 1 .