رده بعيب أو غيره من أسباب الخيار ولكن ليس له الأخذ ) وفيه أن الرد بالعيب
إذا لم يترتب عليه تملك البايع للعين يمكن منع مشروعيته ، بل حقيقة الرد
رجوع العين إلى ملك البايع ، فلا يبعد تعين الأرش له أو الانتظار إلى أن يحل .
ولو استودع صيدا محلا ثم أراد الاحرام سلمه إلى المالك ثم إلى الحاكم
إن تعذر المالك ، فإن تعذر الحاكم فإلى ثقة محل لما عرفت من حرمة استيلائه
على الصيد حال الاحرام ، فإن تعذر الثقة ففي القواعد إشكال أقربه الارسال
والضمان ، ولعل وجه الاشكال من تعارض وجوب حفظ الأمانات أو ردها ،
ووجوب الارسال عند الاحرام ، كما أن وجه الأقربية الجمع بين الحقين
والتغليب للاحرام ، ويحتمل الحفظ وضمان الفداء إن تلف تغليبا لحق الناس
وقد يقال بعدم جواز الاحرام له حتى يرده إلى صاحبه ، فتأمل .
ولو كان عنده إلى أن أحرم ففي كشف اللثام ( في كل من الحفظ
والتسليم إلى المالك أو الحاكم أو ثقة إشكال أقربه الارسال وضمان القيمة لهذا
الدليل ، فإن سلم إلى أحدهم ضمن الفداء إلا أن يرسله المستسلم كما نص عليه
في التذكرة ) وفيه أنه بناء على ترجيح ما دل على وجوب الحفظ والتسليم
للمالك أو وليه على ما دل على وجوب الارسال يتجه عدم الفداء بالاهمال ،
ضرورة تخصيص تلك الأدلة بغير الفرض .
وكيف كان فقد ظهر لك مما ذكرناه أن المحرم حال إحرامه لا يدخل
ملكه الصيد بسبب من أسبابه ، لكن ( هذا ) كله ( إذا كان ) الصيد
( عنده و ) أما ( لو كان في بلده ) أو غيرها مما لا يصدق عليه كونه عنده
أو معه ( ففيه تردد ) من وجود الاحرام المانع عن الملك بدليل الآية ( 1 ) وغيرها
ومن البعد الموجب لعدم خروج الصيد فيه عن الملك ، فيقبل دخوله فيه
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 97 .