المبسوط يختص بالإرث ، وهو المنقول في المختلف والشرحين ) قلت ظاهر
القائلين بعدم الدخول في الملك عدم الفرق فيه بين أسبابه القهرية والاختيارية
بل لعل وجوب الارسال لكونه غير مالك له كما لو صاده وهو محرم ، وليس
إلا لتنافي الاحرام وملكية الصيد ابتداء واستدامة ، بل سمعت ما حكاه في
المختلف عن الشيخ من أنه يملكه ثم يزول عنه .
وعلى كل حال فليس له القبض من البايع أو الواهب أو نحوهما ، بل
ولا من التركة لحرمة إثبات اليد على الصيد ، فإن قبض وتلف في يده فعليه
الجزاء لله تعالى والقيمة للمالك الذي هو البايع ونحوه ، لكونه مقبوضا بالمعاملة
الفاسدة وإن أذن المالك ، ضرورة كون القبض عدوانا باعتبار عدم المشروعية
وما في كشف اللثام من التوقف في ذلك في غير محله وإن حكى عن المبسوط أنه
قال : لا قيمة عليه للواهب ثم قال : وهو الوجه لأنه إباحة له فلا يضمن إذا
تلف ، وفيه أنه يمكن أن يكون ذلك من الشيخ لقاعدة ما لا يضمن بصحيحه
لا يضمن بفاسده بناء على تسليمها ، ولنا فيها نظر ذكرناه في محله إن لم يكن
إجماع ، ضرورة اقتضاء قاعدة اليد الضمان ، والإذن الحاصلة من العقد الفاسد
لا ترفع الضمان .
ثم بناء على عدم التملك بالإرث إذا كان معه قال في كشف اللثام أيضا
( يبقى الموروث على ملك الميت إذا لم يكن وارث غيره ، وإذا أحل دخل الموروث
في ملكه إن لم يكن في الحرم ، وإن كان معه مثله في الإرث فإن أحل قبل قسمة
التركة شارك في الصيد أيضا ، وإلا فلا ، وإن لم يكن معه إلا وارث أبعد اختص
بالصيد وهو بغيره ) انتهى ، ولا يخلو من نظر ، ولو أحرم بعد بيع الصيد وأفلس
المشتري أو ظهر عيب في الثمن أو باعه بخيار لم يكن له حالة الاحرام أخذ
العين ، لما عرفت من عدم دخولها في ملكه حالته ، وفي كشف اللثام ( وللمشتري
جواهر الكلام — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٣