عن ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتى يدخل
ومات لزمه الفداء ) في ذلك أيضا مضافا إلى ظهور وجوب إرساله وضمانه المقتضي
لخروجه عن ملكه ، وإلا فلا يعقل ضمانه مال نفسه فيه أيضا ، بل وإلى ظهور
الاجماع المحكي عن الخلاف والجواهر وظاهر المنتهى على زوال ملكه عنه
بالاحرام فيه أيضا ، ضرورة كون ذلك ليس إلا لمنافاة الاحرام تملك الصيد الذي هو
أثر سبب من أسبابه الاختيارية من الاصطياد والابتياع ونحوهما أو القهرية
كالإرث ونحوه ، فإذا أبطل الاحرام أثر السبب علم منه عدم تأثير السبب معه
أثره ، لكن ناقش في ذلك كله غير واحد من متأخري المتأخرين حتى مال
سيد المدارك منهم إلى ما أرسله عن الشيخ من الدخول في الملك ثم وجوب
الارسال ، وإن كنا لم نتحقق ذلك عن الشيخ ، بل في كشف اللثام عنه أنه لا
يدخل بالاتهاب في ملكه وأطلق ، ولا يجوز له شئ من الابتياع وغيره من
أنواع التملك ، وأن الأقوى أنه يملك بالميراث ، ولكن إن كان معه وجب عليه
إرساله وإلا بقي في ملكه ، ولا يجب إرساله ، والذي حكاه عنه في المختلف أنه
قال : ( إذا انتقل الصيد إليه بالميراث لا يملكه ويكون باقيا على ملك الميت
إلى أن يحل ، فإذا حل ملكه - قال - : ويقوى في نفسي أنه إن كان حاضرا
معه فإنه ينتقل إليه ويزول ملكه عنه ، وإن كان في بلده يبقى في ملكه ، ولي
في الانتقال الذي قواه الشيخ إشكال ، لنا قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما
دمتم حرما ) انتهى ما في المختلف .
وفي كشف اللثام بعد أن حكى عن الشيخ ما سمعت قال : ( وهو قوي
لأن الملك هنا ليس بالاختيار ليدخل في عموم الآية بالتحريم فيرثه لعموم أدلة
الإرث ، وإنما الذي باختياره الاستدامة ، فلذا وجب الارسال إن كان معه - قال -
وهو مقرب التذكرة وفيها وفي المنتهى أن الشيخ قائل به في الجميع ، والذي في
جواهر الكلام — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٢