تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والمحكي عن سلار ومقنع الصدوق يأكل الصيد ويفدي ، وكذا النصوص . وظاهر المصنف في النافع أنه قول مقابل للسابق ، قال فيه : ( ولو كان عنده مع الصيد ميتة ففيه روايتان ، أشهرهما أنه يأكل الصيد ويفديه ) وقيل إن لم يكن الفداء أكل الميتة ، ومفهومه أنه يأكل الصيد مع الفداء إن أمكنه ووجه الفرق بين القولين حينئذ أنه يأكل الميتة مع عدم التمكن من الفداء على القول الثاني ولا على الأول ، بل يرجع فيه إلى القواعد المقررة كما عن المهذب في شرح النافع قال : ( وهي أن الصيد إن كان نعامة انتقل إلى أبدالها حتى ينتهي إلى ما يلزم العاجز ، وهو الصوم ، وكذا إن كان ظبيا أو غيرهما ، فهذا فرق ما بينهما ، فاعرفه ) وحاصله أن الأول الأكل ووجوب الفداء لا الأكل بشرط التمكن من الفداء الذي هو القول الثاني ، وفي التنقيح - بعد أن حكى القول بالتفصيل بامكان الفداء فلا يضطر إلى الميتة وعدمه فيضطر - قال : ( وفي هذا الترجيح نظر ، فإنه على تقدير تمامه أي فارق بينه وبين الوجه الأول ، وهو الأكل والفداء ، فإن جواز الأكل إذا كان مشروطا بالمكنة من الفداء لا يكون هناك قول آخر فيه تفصيل ، بل يكون القولان قولا واحدا ، والذي يظهر من كلام المصنف وغير أنهما قولان أحدهما الأكل مطلقا ولزوم الفداء في الذمة سواء قدر عليه في الحال أولا ، وثانيهما جواز الأكل مع إمكان الفداء ، ويمكن أن يجاب بأن الفرق بينهما ما بين الرخصة والعزيمة ، فإن الأكل في الأول رخصة ، وفي الثاني عزيمة ) . ولا يخفى عليك ما في السؤال والجواب ، والتحقيق أن الفرق بينهما شرطية التمكن في جواز الأكل وعدمها بل الأكل سبب في وجوبه في الذمة ، بل قد يقال إن ظاهر الفتاوى عدم اعتبار الابدال ، وأن المتعين الفداء على معنى وجوبه في ذمة الآكل ، ولا يخلو من إجمال ، وفي الرياض بعد أن حكى ما