تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
سمعت قال : ( وظاهرهما بل وغيرهما أن المعتبر من التمكن وعدمه إنما هو وقت الاضطرار إلى الأكل كما عن الإسكافي الذي هو أحد القائلين بالقول الثاني وفيه نظر ، بل الأظهر أنه مع عدم التمكن وقت الاضطرار يأكل الصيد ويقضي الفداء إذا رجع إلى ماله ، كما في الموثق ( 1 ) ونحوه الصحيح ( 2 ) المروي عن المحاسن ) قلت : لا ظهور في كلامهم في ذلك ، نعم هو ظاهر الإسكافي ، لقوله : ( فإن كان في الوقت ممن لا يطيق الجزاء أكل الميتة ) وأما غيره فقد أطلق الامكان الشامل للحال ولحال الرجوع إلى ماله . وعلى كل حال ففي مقابل النصوص المزبورة خبر عبد الغفار الجازي ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا قال : يأكل الميتة ويترك الصيد ) وخبر إسحاق ( 4 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ( إن عليا عليه السلام كان يقول : إذا اضطر المحرم إلى الصيد والميتة فليأكل الميتة التي أحل الله له ) إلا أنهما قاصران عن المعارضة من وجوه ، بل لم أجد عاملا باطلاقهما من أصحابنا ، فأحسن شئ حملهما على التقية ، بل قد يحتمل في ثانيهما أن لا يكون واجدا للصيد وإن اضطر إليه كما عن الشيخ ، بل احتمل فيهما الاضطرار إلى ذبح صيد لعدم وجدان مذبوح منه ، فإن المحرم إذا ذبحه كان ميتة ، ونفى البأس عنه في المختلف بل عن أطعمة الخلاف والمبسوط والسرائر اختيار ذلك ، ففرقوا بين أن يجد صيدا مذبوحا ذبحه محل في حل فيأكله ويفديه ، وبين أن يفتقر إلى ذبحه وهو محرم ، أو يجده مذبوحا ذبحه محرم أو ذبح في الحرم فيأكل الميتة . وعن ابن إدريس أنه قواه لأنه مضطر إليه ، ولا عليه في أكلها كفارة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 10 - 12 - 11 . ( 2 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 10 - 12 - 11 . ( 3 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 10 - 12 - 11 . ( 4 ) الوسائل - الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 10 - 12 - 11 .
جواهر الكلام — صفحة 338 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني