أخذا من القواعد السابقة خاصة ، كما أن المتجه أيضا عدم ترتب شئ على
المحل لو كان المشترى غير البيض وإن كان أعظم كالنعامة والظبي ، نعم يتجه
وجوب القيمة أو المنصوص على المحرم ، ومما ذكرنا يظهر لك ما في كشف اللثام
من الموافق والمخالف ، قال : ( وهل الأخذ بغير الشراء كالشراء احتمال قريب
وإن كان المشتري أيضا محرما وكان مكسورا أو مطبوخا أو فاسدا لم يكن عليه
إلا درهم ، لإعانته المحرم على أكله ، وإن كان صحيحا فدفعه إلى المحرم
كذلك كان مسببا للكسر ، فعليه ما عليه إن باشره ، وإن كسره بنفسه فعليه
فداء الكسر ، وكان الطبخ مثله ، ثم عليه لدفعه إلى الآكل الدرهم ، وإن اشتراه
المحرم لنفسه لم يكن عليه للشراء شئ ، كما لا شئ على من اشترى غير
البيض من صيد أو غيره وإن أساء ، للأصل وبطلان القياس ومنع الأولوية )
وإن تبعه في أكثره في الرياض ، والله العالم .
( ولا يدخل الصيد في ملك المحرم ) في الحل وفي الحرم ( باصطياد
ولا ابتياع ولا هبة ولا ميراث ) ولا غير ذلك من أسباب التملك كما في النافع
والقواعد وغيرهما بل في المدارك نسبته إلى القطع به في كلام الأصحاب ، بل
عن المنتهى الاجماع عليه في الاصطياد ، لظهور الكتاب والسنة والفتاوى في التنافي
بين الاحرام وتملك الصيد ، فإن قوله تعالى ( 1 ) : ( وحرم عليكم صيد البر ما
دمتم حرما ) ظاهر في إرادة حرمة سائر الانتفاعات المنافية حقيقة للتملك ،
خصوصا إذا لوحظ كون تملكه من جملة الانتفاع ، كظهور خبر أبي سعيد
المكاري ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 97 .
( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 34 من أبواب كفارات الصيد
الحديث 3 وتمامه في التهذيب ج 5 ص 362 الرقم 1257 .