ولو كان المشتري للمحرم محرما ففي المسالك احتمل قويا وجوب الدرهم
خاصة ، لأولويته من المحل بذلك ، مع أصالة البراءة من الزيادة ووجوب الشاة
لمشاركته للمحرم ، كما لو باشر أحدهما للقتل ودل الآخر ) واستجوده في
المدارك ، وفي المسالك أيضا ( ويقوى الاشكال لو اشتراه صحيحا فكسره الآخر
وأكله حيث يجب الارسال إذ ليس المشتري بكاسر ولا آكل ولكنه سبب فيهما )
قلت : قد يقال بعدم ترتب شئ على المحرم غير الإثم للأصل بعد الخروج عن
النص ، وعن فحوى التسبيب الذي هو نحو الدلالة على الصيد ، ومنع الأولوية
بالنسبة إلى الدرهم ، فتأمل .
ولو اشترى المحرم لنفسه من محل وباشر الأكل ومقدماته ففي المسالك
أيضا ( في وجوب الدرهم والشاة والارسال معهما نظر ، من وجوب الأخيرين
عليه بدون الشراء ، ووجوب الدرهم على المحل ، فعلى المحرم أولى ، ومن
خروجه عن صورة النص ، والأول أقوى لأن حكم الأخيرين منصوص ، والأول
يدخل بمفهوم الموافقة ) وفيه منع الدخول بالمفهوم المزبور كما جزم به في
المدارك ، نعم يتجه عليه ما يقتضيه الكسر والأكل .
ولو انتقل إلى المحل بغير الشراء وبذله للمحرم ففي المدارك في وجوب
الدرهم على المحل وجهان ، أظهرهما العدم ، وقوى ابن فهد في المهذب الوجوب
لأن السبب إعانة المحرم ، ولا أثر لخصوصية سبب تملك العين ، وفي المسالك
( لو انتقل إلى المحل أو المحرم بغير الشراء ففي لحوق الأحكام نظر من
المشاركة في الغاية ، وعدم النص مع مخالفته في المحل للقواعد الدالة على عدم
وجوب شئ في غير هذه الصورة من مسائل الصيد ، ويمكن أن يجب على
المحرم ما كان يجب بالشراء ولا يجب على المحل ) قلت قد يقال : إن المتجه
وجوب قيمة البيض على المحرم بسبب الأكل والارسال مع الكسر صحيحا