تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
المسألة مستقلة عن مسألة المضاعفة بالاجتماع على وجه يظهر منهم انفرادها بالحكم المزبور للنص المذكور . ومن ذلك يظهر لك النظر أيضا فيما ذكره غير واحد من أن كسر بيض النعام قبل التحرك موجب للارسال ، فلا يتم إطلاق وجوب الشاة هنا بل إن كسره ثم أكله وجب الجمع بين الارسال بسبب الكسر والشاة بسبب الأكل تقريرا للنصين ، وإنما يتم وجوب الشاة خاصة إذا اشتراه المحل مكسورا أو كسره هو إذ يمكن إخراج هذه المسألة بالنص والفتوى عن ذلك الاطلاق ، وأولى منه ما لو اشتراه مطبوخا ثم كسره المحرم ، فإن الواجب الشاة خاصة ، لزوال منفعة البيض بالنسبة إلى الفرخ الذي هو حكمة الارسال ، ومثله ما لو ظهر البيض بعد الكسر فاسدا ، وفي المسالك ويمكن الجمع لصدق الكسر ، وضعفه واضح .
ولو طبخه المحرم ثم كسره وأكله فالظاهر وجوب الشاة خاصة وإن قلنا بوجوب الارسال بالكسر ، لعدم تناوله وإن شاركه في منع الاستعداد ، لكن في المسالك ( الأقوى وجوب الارسال مع الشاة ، لمساواة الطبخ للكسر في منع الاستعداد للفرخ ، ولصدق الكسر بعد ذلك ، ولا يقصر الأمران عن الكسر ابتداء ) وفيه ما لا يخفى ، قيل : وأولى بالعدم لو طبخه ولم يكسره لو قيل به ثمة ، وفيه أنه لا مدخل للكسر بعد فرض قيام الطبخ المذهب للاستعداد مقام الكسر ، وحينئذ فلو كسره له محل بعد ذلك وأكله المحرم وجبت الشاة بالأكل وفي الارسال ما عرفت ، ولا يجب على المحل الكاسر شئ ، للأصل السالم عن معارضة النص ، ولو كان الكاسر محرما ففي المسالك في وجوب الشاة أو القيمة أو الدرهم نظر ، قلت : قد يقال بعدم وجوب شئ عليه للأصل السالم عن معارضة النص بعد فرض ذهاب استعداد البيض للفرخ بالطبخ المفروض من غيره ، ولو فرض شمول تلك النصوص لاتجه الارسال لا أحد الثلاثة .