الوجوب كما هو محرر في محله ، والثالث اجتهاد في مقابلة النص المصرح بأن
الفارق بين العمد وغيره ليس إلا الإثم الموجب للعقاب ، وبه يثبت الغلظ ، فلا
يحتاج إلى تعدد الكفارة ، كما هو واضح ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك ،
والله العالم .
( ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله كان على المحرم عن كل
بيضة شاة ، وعلى المحل عن كل بيضة درهم ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في
المسالك الاتفاق عليه ، لصحيح أبي عبيدة ( 1 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل
محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله المحرم فما على الذي أكله ؟ فقال على
الذي اشتراه فداء لكل بيضه درهم ، وعلى المحرم لكل بيضة شاة ) وظاهره
كالفتاوى ترتب ذلك على المحل وإن كان في الحل ، ولا استبعاد فيه بعد النص
والفتوى وإن لم يكن كفارة على المحل لو اشترك مع المحرم في قتل الصيد
في الحل ، لكن في المسالك ( يمكن وجوب أكثر الأمرين عليه من القيمة
والدرهم لو كان في الحرم ، لأن حكم البيض المذكور يقتضي تغليظا ، فلو اقتصر
على الدرهم مع وجوب القيمة في غيره مع فرض زيادتها عليه لكان أنقص منه
والواقع خلافه ) إلا أنه كما ترى مجرد اعتبار ، وكذا ما فيها أيضا ( من أن
الأكل إن كان في الحل فالحكم كما ذكر وإن كان في الحرم ففي تضاعف
الفداء بحيث يجتمع عليه الشاة والدرهم نظر ، من إطلاق القاعدة الدالة على
الاجتماع ، ومن إطلاق النص هنا على وجوب الشاة ، ويمكن هنا قويا أن يجمع
بين المطلقين بالتضاعف لعدم المنافاة إلا أن الأصحاب هنا لم يصرحوا بشئ )
قلت : قد يقال بظهور الفتاوى في عدم وجوب غير الشاة ، لذكرهم هذه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 24 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 .