وما صال عليه من السباع ( وسهوا ) بأن يكون غافلا عن الاحرام أو الحرمة
أو عن كونه صيدا ، أو خطأ بأن قصد شيئا فأخطأه إلى الصيد فأصابه ، بل أو
قصد تخليصه من سبع ونحوه فأدي إلى قتله على الأصح ، بل الاجماع بقسميه
على ذلك كله عدا الأخير ، بل في كشف اللثام على الجميع ، خلافا للمحكي
عن الحسن البصري ومجاهد ، فلم يضمنا العامد ، وهو خلاف نص القرآن والاجماع
بل الضرورة من المذهب ، وللأوزاعي فلم يضمن إن اضطر إليه ، ولآخرين
فلم يضمنوا الخاطئ ، مضافا إلى النصوص كقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 1 )
( وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد ، فإن عليك الفداء فيه بجهل كان
أو بعمد ) وفي صحيح مسمع ( 2 ) ( إذا رمى المحرم صيد فأصاب اثنين فإن
عليه كفارتين جزائهما ) وصحيح البزنطي ( 3 ) سأل الرضا عليه السلام ( عن المحرم
يصيد الصيد بجهالة قال : عليه كفارة ، قلت : فإن أصابه خطأ قال : أي شئ
الخطأ عندكم قلت : يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى ، قال : نعم هذا
الخطأ وعليه الكفارة ) وغيرها من النصوص .
( فلو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر كان عليه فداءان وكذا لو
رمى غرضا فأصاب صيدا ضمنه ) لما عرفت ، ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى عدم
الفرق بين العامد وغيره في مقدار الكفارة ، خلافا للمرتضى في محكي الانتصار
والناصريات فالتضاعف في العمد إما مطلقا كما في الأخير أو مع قصد نقض
الاحرام كما في الأول ، مستدلا عليه بالاجماع والاحتياط ، وبأن عليه مع
النسيان جزاء ، والعمد أغلظ ، فيجب له المضاعفة ، وفيه أن الأول موهون بعدم
موافق له عليه كما اعترف به في الرياض ، والثاني ليس بدليل شرعي على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 6 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 6 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 6 - 2 .