ولا فرق أيضا بين ارتباط أحدهما بالآخر كحج التمتع وعمرته ، وعدمه كحج
الافراد وعمرته اقتصارا فيما خالف ما يقتضي التكرير ولو قاعدة وجود المسبب
بوجود السبب على المتيقن ، وهو ما عرفت ، فما في غاية المراد من خلاف ذلك -
حيث أنه بعد أن اعترف بأن ظاهر كلامهم التكرار في إحرام واحد وإن تباعد
الزمان قال : ( أما لو تكرر في احرامين ارتبط أحدهما بالآخر أولا فيحتمل
انسحاب الخلاف لصدق التكرار ، وعدمه لتغايرهما بتحقق الاحلال ، ويقوى
صدق التكرار لو تقارب الزمان بأن يصيد في آخر المتلو وأول التالي مع قصر
الزمان ) كالمحكي عن غيره من صدق التكرار إذا ارتبط أحدهما بالآخر وعدمه
مع عدمه - واضح الضعف ، إذ الجميع كما ترى ، ودعوى أن المرتبطين
بمنزلة إحرام واحد على أنه لا دليل على اعتبار الوحدة في الاحرام
إلا الاتفاق الذي لم يعلم تحققه في الفرض - واضحة المنع بعد انسياق الواحد
وقاعدة الاقتصار وغير ذلك ، نحو المحكي عن أحمد من الفرق بين تخلل التكفير
وعدمه ، ضرورة ظهور الآية في عدم الفرق ، وكذا ما عن بعض من عدم الفرق
في عدم التكفير بالعود بين كونه عقيب عمد أو سهو ، إذ الظاهر من الآية ومرسل
ابن أبي عمير إن لم يكن صريحهما وصريح محكي النهاية والمهذب كون العمد
عقيب العمد ، أما هو عقيب الخطأ أو بالعكس فلا خلاف كما عن بعض بل ولا
إشكال في وجوب التكرير فيه ، نعم في كشف اللثام كان جهل الحكم هنا كالسهو
ولعله كذلك ، لانسياق العالم المتذكر من الآية والنصوص دون الجاهل لا أقل
من الشك ، فيبقى على مقتضى التكرير ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه أي المحرم بل والمحل في الحرم
( يضمن الصيد بقتله عمدا ) بأن يعلم أنه صيد فيقتله ذاكرا لاحرامه عالما
بالحكم أو لا ، مختارا أو مضطرا سوى ما تقدم من الجراد الذي يشق التحرز عنه