المصنف وغيره من أنه ( لو كان طائرا مقصوصا وجب حفظه حتى يكمل ريشه
ثم يرسله ) بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به بعضهم ، مضافا إلى صحيح حفص
البختري ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( فيمن أصاب طيرا في الحرم قال : إن كان
مستوي الجناح فليخل عنه ، وإن كان غير مستو نتفه وأطعمه وأسقاه ، فإذا
استوى جناحاه خلى عنه ) وصحيح زرارة ( 2 ) ( إن الحكم سأل أبا جعفر عليه السلام
عن رجل أهدي له في الحرم حمامة مقصومة فقال : انتفها وأحسن علفها حتى
إذا استوى ريشها فخل سبيلها ) وخبر مثنى ( 3 ) قال : ( خرجنا إلى مكة فاصطاد
النساء قمرية من قماري أمج بلغنا البريد فنتف النساء جناحيها ثم دخلوا به
مكة فدخل أبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فأخبره فقال : ينظرون امرأة لا
بأس بها فيعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلته ) وخبر
كرب الصيرفي ( 4 ) قال : ( كنا جماعة فاشترينا طيرا فقصصناه ودخلنا به مكة
فعاب ذلك علينا أهل مكة ، فأرسل كرب إلى أبي عبد الله عليه السلام فسأله فقال :
استودعوه رجلا من أهل مكة مسلما أو امرأة مسلمة فإذا استوى ريشه
خلوا سبيله ) .
ومنهما يستفاد جواز الاستيداع ولو من امرأة ، لكن عن المنتهى اعتبار
العدالة في الودعي ، لقوله عليه السلام في خبر مثنى : ( امرأة لا بأس بها ) وفيه أنه
أعم من ذلك .
نعم يستفاد منها ومن غيرها وجوب المؤونة على الممسك زمان بقائه ، بل
الظاهر وجوب دفع الأجرة لمن لم يقبله إلا بها .
ولو أرسله قبل ذلك فقد صرح غير واحد بضمانه مع تلفه أو اشتباه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 - 10 - 13 .
( 2 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 - 10 - 13 .
( 3 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 - 10 - 13 .
( 4 ) الوسائل - الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 2 - 10 - 13 .